معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع - البكري الأندلسي - الصفحة ١٠١
جوفه أحساء ماء، منها حسى يقال له الهدار، يفور بماء كثير، بحذائه حاميتان سوداوان، في جوف إحداهما مياه ملحة، يقال لها الرفدة، حواليها نخلات وآجام يستظل بها المار، شبيهة بالقصور، وهى لبنى سليم ; وبإزائها شواحط، وهو مذكور في موضعه. * أبلى * بضم أوله، مشدد الياء، على وزن فعلى: موضع تنسب إليه رجلة أبلى، وهو مذكور في حرف الراء. * أبنبم * بفتح أوله وثانيه، وبعده نون ساكنة، وباء معجمة بواحدة مفتوحة: موضع مذكور محدد في رسم يبنبم، سبق [١] وصفه هناك. * أبنى * مضمومة الاول، ساكنة الثاني، بعده نون، على وزن فعلى: موضع بناحية البلفاء من الشام، وهى التى روى فيها الزهري عن عروة عن أسامة بن زيد: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى أبنى، فقال ائتها صبا حاثم حرق). ومن روى في هذا الحديث " أبلى " باللام، فقد صحف، لان أبلى في ناحية نجد ; وقد ذكرناها محددة قبل هذا. ورواه أبو داود بالسند [٢] المذكور: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى أسامة، وقال: أغر على أبنى صباحا ثم حرق). وقال أبو داود: سمعت ابن أبى عمر العدنى قال: سمعت أبا مسهر قيل له أبنى، قال: نحن أعلم، هي بين [٣] فلسطين والبلقاء، هي التى بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا أبا أسامة مع جعفر بن أبى طالب وعبد الله بن رواحة. فقتلوا جميعا رحمهم الله بمؤتة، من أرض البلقاء.
[١] الصحيح: " سيأتي ". ولعل هذا سهو من الناسخ.
[٢] في ج: " بالمسند ".
[٣] كذا في ق. وفى س، ج: يبى. (*)