مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٥٢

إِنَّ الْمَشَارِقَ وَ الْمَغَارِبَ أَنْتُمُ‌

جَاءَ الْكِتَابُ بِذَلِكُمْ تَصْدِيقَا[١]

.

قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ دَأْبٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ أُخْرِجَ إِلَى الْبَقِيعِ لِيُدْفَنَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ[٢]:

أَقُولُ وَ قَدْ رَاحُوا بِهِ يَحْمِلُونَهُ‌

عَلَى كَاهِلٍ مِنْ حَامِلِيهِ وَ عَاتِقٍ‌

أَ تَدْرُونَ مَا ذَا تَحْمِلُونَ إِلَى الثَّرَى‌

ثَبِيراً ثَوَى مِنْ رَأْسِ عَلْيَاءَ شَاهِقٍ‌[٣]

غَدَاةَ حَثَى الْحَاثُونَ فَوْقَ ضَرِيحِهِ‌

تُرَاباً وَ أَوْلَى كَانَ فَوْقَ الْمَفَارِقِ‌

أَيَا صَادِقَ ابْنَ الصَّادِقِينَ أَلِيَّةً

بِآبَائِكَ الْأَطْهَارِ حَلْفَةَ صَادِقٍ‌[٤]

لَحَقّاً بِكُمْ ذُو الْعَرْشِ قَسَّمَ فِي الْوَرَى‌

فَقَالَ تَعَالَى اللَّهُ رَبُّ الْمَشَارِقِ‌

نُجُومٌ هِيَ اثْنَا عَشْرَةَ كُنَّ سُبَّقاً

إِلَى اللَّهِ فِي عِلْمٍ مِنَ اللَّهِ سَابِقٍ‌[٥]

.

وَ لِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَالِحٍ الصَّيْمَرِيِّ قَصِيدَةٌ يَرْثِي بِهَا مَوْلَانَا أَبَا الْحَسَنِ الثَّالِثَ وَ يُعَزِّي ابْنَهُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوَّلُهَا:

الْأَرْضُ حُزْناً زُلْزِلَتْ زِلْزَالَهَا

وَ أَخْرَجَتْ مِنْ جَزَعٍ أَثْقَالَهَا

يُعَدِّدُ الْأَئِمَّةَ وَ تَكَمُّلَهُمْ بِالْخَلَفِ وَ ذَلِكَ قَبْلَ مِيلَادِهِ:


[١] اخرجه فى البحار ج ١٢ ص ٩٠ عن هذا الكتاب.

[٢] هو أبو هريرة العجلى الذى عدّه ابن شهر آشوب فى المعالم من شعراء اهل البيت المجاهرين و روى عن أبى بصير عن أبيعبد اللّه( ع) انه قال:

من ينشدنا شعر أبى هريرة؟ قلت: جعلت فداك انه كان يشرب! فقال( ع) له رحمة اللّه و ما ذنب الا و يغفره اللّه تعالى لولا بغض على( ع).

[٣] الثبير يطلّق على جبال مكّة و التميز بالاضافة.

[٤] الالية: اليمين.

[٥] اخرجه فى البحار ج ١١ ص ٢٠٤ و ٢٠٥ عن هذا الكتاب و اخرجه ابن شهر آشوب فى المناقب ج ٤ ص ٢٧٨ ط قم و المحدث القمى فى الكنى و الالقاب ج ١ ص ١٧٧ و فى سفينة البحار ج ١ ص ٥١٠.