مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ١١
رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَقُولُ: لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قَالَ الْعَزِيزُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قُلْتُ:
وَ الْمُؤْمِنُونَ، قَالَ: صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ! مَنْ خَلَّفْتَ لِأُمَّتِكَ؟ قُلْتُ: خَيْرَهَا، قَالَ:
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي اطَّلَعْتُ عَلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا، فَشَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي، فَلَا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا وَ ذُكِرْتَ مَعِي، فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ اطَّلَعْتُ فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً؛ وَ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي، فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ سِنْخِ نُورِي، وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ، فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ، يَا مُحَمَّدُ! لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ أَو يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي، ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتَكُمْ، مَا غَفَرْتُ لَهُ أَوْ يُقِرَّ بِوَلَايَتِكُمْ يَا مُحَمَّدُ! تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَبِّ فَقَالَ لِي: الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَالْتَفَتُّ وَ إِذَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ، وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ؛ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى، وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَ الْمَهْدِيِّ فى ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ[١] قِيَاماً يُصَلُّونَ، وَ هُوَ فِي وَسَطِهِمْ- يَعْنِي الْمَهْدِيَّ- كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ وَ هُوَ الثَّائِرُ مِنْ عِتْرَتِكَ، وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي إِنَّهُ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ لِأَوْلِيَائِي، وَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي.
(قال: و ما رووه من اعدادهم و اسمائهم مما وجد فى ارض الكعبة فى كتاب مكتوبا)
حَدَّثَنَا[٢] أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
[١] الضّحضاح- كما قال الجزرى-: مارق من الماء على وجه الارض و استعير للنور فى قوله( ص) فى ضحضاح من نور.
[٢] اخرجه فى البحار ج ٩ ص ١٢٥ و فى اثبات الهداة ج ٣ ص ١٩٨ عن هذا الكتاب.