مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٤٨

حَتَّى مَتَى يَظْهَرُ الْحَقُّ الْمُنِيرُ بِكُمْ‌

فَالْحَقُّ فِي غَيْرِكُمْ دَاجٍ وَ مَطْمُوسٌ‌[١]

.

وَ أَنْشَدَنِي الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ صَالِحُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّوْفَلِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ النُّوشَجَانِيُّ لِأَبِيهِ مُصْعَبِ بْنِ وَهْبٍ النُّوشَجَانِيِّ، وَ كَانَ الَّذِي بَاعَ مَارِدَةَ أُمَّ الْمُعْتَصِمِ مِنَ الرَّشِيدِ، فَوَلَدَتْ لَهُ الْمُعْتَصِمَ، قَالَ الشَّرِيفُ أَبُو الْحُسَيْنِ: حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ أَبِيهِ الرَّيَّانِ خَالِ الْمُعْتَصِمِ، وَ قَالَ مُصْعَبُ بْنُ وَهْبٍ وَ هَذَا يُعْرَفُ بالحرون:

فَإِنْ تَسْأَلَانِي مَا الَّذِي أَنَا دَائِنٌ‌

بِهِ فَالَّذِي أُبْدِيهِ مِثْلُ الَّذِي أُخْفِي‌

أَدِينُ بِأَنَّ اللَّهَ لَا شَيْ‌ءَ غَيْرُهُ‌

قَوِيٌّ عَزِيزٌّ بَارِئُ الْخَلْقِ مِنْ ضَعْفٍ‌

وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَفْضَلُ مُرْسَلٍ‌

بِهِ بَشَّرَ الْمَاضُونَ فِي مُحْكَمِ الصُّحُفِ‌

وَ أَنَّ عَلِيّاً بَعْدَهُ أَحَدَ عَشْرَةَ

مِنَ اللَّهِ وَعْدٌ لَيْسَ فِي ذَاكَ مِنْ خُلْفٍ‌

أَئِمَّتُنَا الْهَادُونَ بَعْدَ مُحَمَّدٍ

لَهُمْ صَفْوُ وُدِّي مَا حَيِيتُ لَهُمْ أَصْفِي‌

ثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ‌

وَ أَرْبَعَةٌ يُرْجَوْنَ لِلْعَدَدِ الْمُوفِ‌

وَ لِي ثِقَةٌ بِالرَّجْعَةِ الْحَقِّ مِثْلَ مَا

وَثِقْتُ بِرَجْعِ الطَّرْفِ مِنِّي إِلَى الطَّرْفِ‌[٢]

.

وَ أَنْشَدَنِي الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ الطَّبَرِيُّ لِسُفْيَانَ بْنِ مُصْعَبٍ الْعَبْدِيِّ، وَ حَدَّثَنِيهِ بِخَبَرِهِ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ سِجَادَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُمَرَ خَتَنِ آلِ مِيثَمٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سُفْيَانُ بْنُ مُصْعَبٍ الْعَبْدِيُّ، فَقَالَ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ‌ وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ‌؟ قَالَ: هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ الِاثْنَا عَشَرَ، لَا يَعْرِفُ اللَّهَ إِلَّا مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ،


[١] اخرج خمسة من هذه الابيات فى البحار ص ٩٢ ج ١٢ و اخرج ثلثة منها فى اثبات الهداة ج ٣ ص ٢٥٢.

[٢] أخرجه فى البحار ج ١٣ ص ٢٣٧ و فى اثبات الهداة ج ٣ ص ٢٥٢ عن هذا الكتاب.