مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٣٠

فِيهَا عَلَى الْوُصَاةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَا يَنْزِلُ؛ قِيلَ لَهُ: وَ مَنِ الْوُصَاةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَنَا وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ صُلْبِي هُمُ الْأَئِمَّةُ الْمُحَدَّثُونَ؛ قَالَ مَعْرُوفٌ: فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَكَّةَ؛ فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ؛ فَقَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ وَ يَقْرَأُ: وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا رَسُولٍ وَ لَا مُحَدَّثٍ.

قَالَ: هُمْ وَ اللَّهِ الْمُحَدَّثُونَ.

(قال: و من اعجب الروايات فى اعداد الائمة و اسمائهم من طريق المخالفين ما رووه عن داود الرقى‌[١] عن ابى عبد اللّه (ع))

قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكْرَمٍ الطستى؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ؛ عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ فَقَالَ لِي: مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكَ عَنَّا يَا دَاوُدُ؟ فَقُلْتُ لَهُ: حَاجَةٌ عَرَضَتْ لِي بِالْكُوفَةِ هِيَ الَّتِي أَبْطَأَتْ بِي عَنْكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ، فَقَالَ لِي: مَاذَا رَأَيْتَ بِهَا؟ قُلْتُ: رَأَيْتُ عَمَّكَ زَيْداً عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ‌[٢] قَدْ تَقَلَّدَ مُصْحَفاً وَ قَدْ حَفَّ بِهِ فُقَهَاءُ الْكُوفَةِ وَ هُوَ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ إِنِّي الْعَلَمُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، قَدْ عَرَفْتُ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ؛ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ ايتِنِي بِتِلْكَ الصَّحِيفَةِ؛ فَأَتَاهُ بِصَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَ قَالَ لِي: اقْرَأْ هَذِهِ مِمَّا أُخْرِجَ إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَرِثُهُ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ مِنَّا مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ؛ فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا فِيهَا سَطْرَانِ: السَّطْرُ الْأَوَّلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَ السَّطْرُ الثَّانِي‌ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ‌


[١] اخرجه فى البحار ص ٤٨ ج ١١ و فى اثبات الهداة ج ٣ ص ٢٠٣ مختصرا عن هذا الكتاب.

[٢] الذّنوب من الخيل: الوافر الذّنب.