مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ١٢

أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْمَنْصُورِيُّ الْهَاشِمِيُّ بِسُرَّمَنْ‌رَأَى؛ سَنَةَ تِسْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي مُوسَى بْنُ عِيسَى [بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْمَنْصُورِ][١] قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي‌ إِنِّي مُحَدِّثُكَ الْحَدِيثَ فَاحْفَظْهُ عَنِّي وَ اكْتُمْهُ عَلَيَّ مَا دُمْتُ حَيّاً أَوْ يَأْذَنَ اللَّهُ فِيهِ بِمَا يَشَاءُ: كُنْتُ مَعَ مَنْ عَمِلَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فى الْكَعْبَةِ، حَدَّثَنِي أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ أَمَرَ الْعُمَّالَ أَنْ يَبْلُغُوا فِي الْأَرْضِ، قَالَ: فَبَلَغْنَا صَخْراً أَمْثَالَ الْإِبِلِ، فَوَجَدْتُ عَلَى بَعْضِ تِلْكَ الصُّخُورِ كِتَاباً مَوْضُوعاً، فَتَنَاوَلْتُهُ وَ سَتَرْتُ أَمْرَهُ، فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي تَأَمَّلْتُهُ فَرَأَيْتُ كِتَاباً لَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ شَيْ‌ءٍ هُوَ؟ وَ لَا أَدْرِي الَّذِي كُتِبَ بِهِ مَا هُوَ؟

إِلَّا أَنَّهُ يَنْطَوِي كَمَا يَنْطَوِي الْكُتُبُ فَقَرَأْتُ فِيهِ بِاسْمِ الْأَوَّلِ لَا شَيْ‌ءَ قَبْلَهُ؛ لَا تَمْنَعُوا الْحِكْمَةَ أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ، وَ لَا تُعْطُوهَا غَيْرَ مُسْتَحِقِّهَا فَتَظْلِمُوهَا، إِنَّ اللَّهَ يُصِيبُ بِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ* وَ اللَّهُ‌ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ*، بِسْمِ الْأَوَّلِ لَا نِهَايَةَ لَهُ، الْقَائِمِ‌ عَلى‌ كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ‌، كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ، وَ صَوَّرَهُمْ بِحِكْمَتِهِ وَ مَيَّزَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ كَيْفَ شَاءَ وَ جَعَلَهُمْ‌ شُعُوباً وَ قَبائِلَ‌ وَ بُيُوتاً لِعِلْمِهِ السَّابِقِ فِيهِمْ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ القَبَائِلِ قَبِيلَةً مُكَرَّمَةً سَمَّاهَا قُرَيْشاً، وَ هِيَ أَهْلُ الْإِمَامَةِ، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْقَبِيلَةِ بَيْتاً خَصَّهُ اللَّهُ بِالْبِنَاءِ وَ الرِّفْعَةِ، وَ هُمْ وُلْدُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَفَظَةُ هَذَا الْبَيْتِ وَ عُمَّارُهُ وَ وُلَاتُهُ وَ سُكَّانُهُ، ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْتِ نَبِيّاً يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ وَ يُدْعَى فِي السَّمَاءِ أَحْمَدَ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَبِيّاً وَ لِرِسَالَتِهِ مُبَلِّغاً، وَ لِلْعِبَادِ إِلَى دِينِهِ دَاعِياً مَنْعُوتاً فِي الْكُتُبِ تُبَشِّرُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ يَرِثُ عِلْمَهُ خَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ، يَبْعَثُهُ اللَّهُ وَ هُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ عِنْدَ ظُهُورِ الشِّرْكِ وَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ وَ ظُهُورِ الْفِتَنِ، لِيُظْهِرَ اللَّهُ بِهِ دِينَ الْإِسْلَامِ‌


[١] ما بين المعقفتين انما هو فى نسخة الاصل دون نسخة البحار.