مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٤٧
|
لَا يَسْأَمُونَ بِهِ الْجَوَّابُ قَدْ تَبِعُوا |
أَسْبَاطَ هَارُونَ كَيْلَ الصَّاعِ بِالصَّاعِ |
|
|
شَبِيهُ مُوسَى وَ عِيسَى فِي مَغَابِهِمَا |
لَوْ عَاشَ عُمْرَيْهِمَا- لَمْ يَنْعِهِ نَاعٍ |
|
|
تَتِمَّةُ النُّقَبَاءِ الْمُسْرِعِينَ إِلَى |
مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ كَانُوا خَيْرَ سُرَّاعٍ |
|
|
أَوْ كَالْعُيُونِ الَّتِي يَوْمَ الْعَصَا انْفَجَرَتْ |
فَانْصَاعَ مِنْهَا إِلَيْهِ (اليهم ظ) كُلُّ مُنْصَاعٍ[١] |
|
|
إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ رُؤْيَا فَأُدْرِكُهُ |
حَتَّى أَكُونَ لَهُ مِنْ خَيْرِ أَتْبَاعٍ |
|
|
بِذَاكَ أَنْبَأَنَا الرَّاوُونَ عَنْ نَفَرٍ |
مِنْهُمْ ذَوِي خَشْيَةٍ لِلَّهِ طُوَّاعٍ |
|
|
رَوَتْهُ عَنْكُمْ رُوَاةُ الْحَقِّ مَا شَرَعَتْ |
آبَاؤُكُمْ خَيْرُ آبَاءٍ وَ شُرَّاعٍ |
|
.
وَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخَوَافِي وَ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ يَرْثِيهِ وَ يَذْكُرُ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَسْمَاءَهُمْ وَ أَعْدَادَهُمْ وَ لَمْ يُدْرِكْهُمْ مِنَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنْهُمْ، أَنْشَدَنِيهَا عَلِيُّ بْنُ هَارُونَ بْنِ يَحْيَى الْمُنَجِّمُ:
|
يَا أَرْضَ طُوسٍ سَقَاكِ اللَّهُ رَحْمَتَهُ |
مَاذَا حَوَيْتِ مِنَ الْخَيْرَاتِ يَا طُوسُ |
|
|
طَابَتْ بِقَاعُكِ فِي الدُّنْيَا وَ طَابَ بِهَا |
شَخْصٌ ثَوَى بِسَنَاآبَادَ مَرْمُوسٌ |
|
|
شَخْصٌ عَزِيزٌ عَلَى الْإِسْلَامِ مَصْرَعُهُ |
فِي رَحْمَةِ اللَّهِ مَغْمُورٌ وَ مَغْمُوسٌ |
|
|
يَا قَبْرَهُ أَنْتَ قَبْرٌ قَدْ تَضَمَّنَهُ |
عِلْمٌ وَ حِلْمٌ وَ تَطْهِيرٌ وَ تَقْدِيسٌ |
|
|
فَخْراً فَإِنَّكَ مَغْبُوطٌ بِجُثَّتِهِ |
وَ بِالْمَلَائِكَةِ الْأَبْرَارِ مَحْرُوسٌ |
|
|
فِي كُلِّ عَصْرٍ لَنَا مِنْكُمْ إِمَامُ هُدًى |
فَرَبْعُهُ آهِلٌ مِنْكُمْ وَ مَأْنُوسٌ |
|
|
أَمْسَتْ نُجُومُ سَمَاءِ الدِّينِ آفِلَةً |
وَ ظَلَّ أُسْدُ الشَّرَى قَدْ ضَمَّهَا الْخِيسُ[٢] |
|
|
غَابَتْ ثَمَانِيَةٌ مِنْكُمْ وَ أَرْبَعَةٌ |
يُرْجَى مَطَالِعُهَا مَا حَنَّتِ الْعِيسُ |
|
[١] صعت الشىء فانصاع اى فرّقه فتفرّق.
[٢] قال الحموى: و يقال المشجعان ما هم الا اسودّ الشّرى قال بعضهم:
شرى مأسدة بعينها و قيل: شرى الفرات ناحية به غياض و آجام تكون فيها الاسود« انتهى» و الخيس: غابة الاسد.