مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٥١

إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا، يُخَاطِبُ ابْنَهُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كَلِمَةٍ لَهُ لَمْ نَكْتُبْهَا عَلَى وَجْهِهَا بَلْ ذَكَرْنَا مِنْهَا مَوْضِعَ الشَّاهِدِ، يَقُولُ نَظْمٌ:

يَا ابْنَ الذَّبِيحِ وَ يَا ابْنَ أَعْرَاقِ الثَّرَى‌

طَابَتْ أُرُومَتُهُ وَ طَابَ عُرُوقَا[١]

يَا ابْنَ الْوَصِيِّ وَصِيِّ أَفْضَلِ مُرْسَلٍ‌

أَعْنِي النَّبِيَّ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَا[٢]

مَا لُفَّ فى خِرَقِ الْقَوَابِلِ مِثْلُهُ‌

أَسَدٌ يُلَفُّ مَعَ الْخَرِيقِ خَرِيقَا

يَا أَيُّهَا الْحَبْلُ الْمَتِينُ مَتَى أَعُذْ

يَوْماً بِعَقْوَتِهِ أَجِدْهُ وَثِيقَا[٣]

أَنَا عَائِذٌ بِكَ فِي الْقِيَامَةِ لَائِذٌ

أَبْغِي لَدَيْكَ مِنَ النَّجَاةِ طَرِيقَا

لَا يَسْبِقَنِّي فِي شَفَاعَتِكُمْ غَداً

أَحَدٌ فَلَسْتُ بِحُبِّكُمْ مَسْبُوقَا

يَا ابْنَ الثَّمَانِيَةِ الْأَئِمَّةِ غُرِّبُوا

وَ أَبَا الثَّلَاثَةِ شُرِّقُوا تَشْرِيقَا[٤]


[١] قال الطريحى: و فى حديث أبى عبد اللّه( ع) انا ابن اعراق الثّرى اى اصول الارض و أركانها من الائمة و الانبياء( ع) كابراهيم و اسمعيل( ع) و محصله: أنا خير اصول الارض. و الارومة: اصل الشّجرة.

[٢] و فى المنقول عن النّسخة المصححة من الكتاب« الصديقا» بدل المصدوقا.

[٣] العقوة: الساحة و المحلّة.

[٤] قال المجلسى( ره) تغريب الثّمانية لعلّه كناية عن وفاتهم كما ان تشريق الثلثة كناية عن كونهم ظاهرين او بمعرض الظّهور؛ و التّغريب كناية عن سكناهم غالبا او ولادتهم فى بلد الحجاز و يثرب و هى غريبة بالنّسبة الى العراق فالتشريق ظاهر.