مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٣٩
|
أَتَيْتُكَ يَا ابْنَ آمِنَةَ الرَّسُولَا |
لِكَيْ بِكَ أَهْتَدِي النَّهْجَ السَّبِيلَا |
|
|
فَقُلْتُ وَ كَانَ قَوْلُكَ قَوْلَ حَقٍ |
وَ صِدْقٍ مَا بَدَا لَكَ أَنْ تَقُولَا |
|
|
وَ بَصَّرْتَ الْعَمَى مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ |
وَ كُلٌّ كَانَ مِنْ عَمَهٍ ضَلِيلَا |
|
|
وَ أَنْبَئْنَاكَ عَنْ قُسِّ الْإِيَادِي |
مَقَالًا فِيكَ ظِلْتَ بِهِ جَدِيلَا |
|
|
وَ أَسْمَاءً عَمَتْ عَنَّا فَآلَتْ |
إِلَى عِلْمٍ وَ كُنْتُ بِهِ جَهُولَا |
|
.
(قال الشيخ أبو عبد اللّه احمد بن محمّد: و اذ قد تقدم لنا ذكر الرسول و الائمة الاثنى عشر من بعده بنعوتهم فى الانجيل عن كعب الاحبار، فهذه رواية اخرى[١] هى اسمائهم فى التوراة.)
قَالَ حَدَّثَنِي ثُوَابَةُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَازِمٍ الْمِصِّيصِيُّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو موزج الصيدوى قَالَ: لَقِيتُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ عِمْرَانَ بْنَ خَاقَانَ الْوَافِدَ إِلَى الْمَنْصُورِ الْمَنْصُوبَ عَلَى يَهُودِ الْجَزِيرَةِ وَ غَيْرِهَا أَسْلَمَ عَلَى يَدِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ؛ وَ كَانَ قَدْ حَجَّ الْيَهُودُ بِبَيَانِهِ وَ كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ جَحْدَهُ لِمَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ عَلَامَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ الْخُلَفَاءِ مِنْ بَعْدِهِ؛ فَقَالَ لِي يَوْماً: يَا أَبَا موزج إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ اسْماً مِنْهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اثْنَا عَشَرَ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؛ هُمْ أَوْصِيَاؤُهُ وَ خُلَفَاؤُهُ مَذْكُورُونَ فِي التَّوْرَاةِ لَيْسَ فِيهِمُ الْقَائِمُونَ بَعْدَهُ؛ مِنْ تَيْمٍ وَ لَا عَدِيٍّ وَ لَا بَنِي أُمَيَّةَ؛ وَ إِنِّي لَأَظُنُّ مَا يَقُولُهُ هَذِهِ الشِّيعَةُ حَقّاً؟
قُلْتُ: فَأَخْبِرْنِي بِهِ، قَالَ لَتَعْطُيِنِي عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ أَنْ لَا تُخْبِرَ الشِّيعَةَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَيُظْهِرُوهُ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: وَ مَا تَخَافُ مِنْ ذَلِكَ؟ وَ الْقَوْمُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: لَيْسَتْ أَسْمَاؤُهُمْ أَسْمَاءَ هَؤُلَاءِ بَلْ هُمْ مِنْ وُلْدِ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ؛ وَ هُوَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ مَنْ بَقِيَّتُهُ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَيْتُهُ مَا أَرَادَ مِنَ الْمَوَاثِيقِ، وَ قَالَ لِي: حَدِّثْ بِهِ بَعْدِي إِنْ تَقَدَّمْتُكَ وَ إِلَّا فَلَا؛ عَلَيْكَ أَنْ لَا تُخْبِرَ بِهِ أَحَداً؛ قَالَ:
[١] اخرجه فى البحار ج ٩ ص ١٢٧ عن هذا الكتاب.