مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٣٨

ثُمَّ آبَ يُكَفْكِفُ دَمْعَهُ وَ يَرِنُّ رَنِينَ الْبَكْرَةِ[١] وَ قَدْ برئت [بُرِيَتْ‌] ببراة [بِمِبْرَاةٍ] وَ هُوَ يَقُولُ:

أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَماً

لَيْسَ بِهِ مُكْتَتِمَا

لَوْ عَاشَ أَلْفَيْ عُمُرٍ

لَمْ يَلْقَ مِنْهَا سَأَمَا

حَتَّى يُلَاقِيَ أَحْمَداً

وَ النُّقَبَاءَ الْحُكَمَا

هُمْ أَوْصِيَاءُ أَحْمَدَ

أَكْرَمَ مَنْ تَحْتَ السَّمَا

يَعْمَى الْعِبَادُ عَنْهُمُ‌

وَ هُمْ جَلَاءٌ لِلْعَمَى‌

لَسْتُ بِنَاسٍ ذِكْرَهُمْ‌

حَتَّى أَحُلَّ الرَّجَمَا[٢]

ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْبِئْنِي أَنْبَأَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ عَنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَمْ نَشْهَدْهَا وَ أَشْهَدَنَا قُسٌّ ذِكْرَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: يَا جَارُودُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيَّ أَنْ سَلْ‌ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا عَلَى مَا بُعِثُوا؟ فَقُلْتُ: عَلَى مَا بُعِثْتُمْ؟ فَقَالُوا: عَلَى نُبُوَّتِكَ وَ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْكُمَا؛ ثُمَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنِ الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ؛ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ؛ وَ الْحُسَيْنُ، وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى، وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ؛ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ؛ وَ الْمَهْدِيُّ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ يُصَلُّونَ؛ فَقَالَ لِيَ الرَّبُّ تَعَالَى: هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ لِأَوْلِيَائِي وَ هَذَا الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي؛ قَالَ الْجَارُودُ: فَقَالَ لِي سَلْمَانُ يَا جَارُودُ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ كَذَلِكَ؛ فَانْصَرَفْتُ بِقَوْمِي وَ قُلْتُ فِي وِجْهَتِي [تَوَجُّهِي‌] إِلَى قَوْمِي:


[١] كفكف الدّمع: مسحه مرّة بعد مرّة و البكرة بضمّ الباء و كسرها:

آلة مستديرة فى وسطها محزنم عليها حبل لرفع الاثقال و حطّها.

[٢] الرّجم: القبر.