مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٢٧
اطِّلَاعَةً أُخْرَى فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَجَعَلْتُهُ وَصِيَّكَ، فَأَنْتَ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ، ثُمَّ اشْتَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ (ع) وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ عَرَضْتُ وَلَايَتَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ؛ فَمَنْ قَبِلَهَا كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كانَ مِنَ الْكافِرِينَ؛ يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَتِهِمْ أَدْخَلْتُهُ نَارِي؛ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَاهُمْ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: تَقَدَّمْ أَمَامَكَ فَتَقَدَّمْتُ أَمَامِي فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ، وَ الْحُسَيْنُ، وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ، وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى، وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَ الْحُجَّةُ الْقَائِمُ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فِي وَسَطِهِمْ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ! مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ، وَ هَذَا الْقَائِمُ يُحِلُّ حَلَالِي وَ يُحَرِّمُ حَرَامِي وَ يَنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي، يَا مُحَمَّدُ! أَحْبِبْهُ فَإِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ، قَالَ جَابِرٌ: فَلَمَّا انْصَرَفَ سَالِمٌ مِنَ الْكَعْبَةِ تَبِعْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عُمَرَ وَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ أَخْبَرَكَ أَحَدٌ غَيْرَ أَبِيكَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ؟
قَالَ: اللَّهُمَّ أَمَّا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَلَا، وَ لَكِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ؛ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا عَلَى عَدَدِ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ كَعْبٌ: هَذَا الْمُقَفِّي أَوَّلُهُمْ وَ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ وُلْدِهِ، وَ سَمَّاهُ كَعْبٌ بِأَسْمَائِهِمْ فِي التَّوْرَاةِ تقوبيث، قيذوا، دبيرا، مفسورا، مسموعا، دوموه، مشيو، هذار، يثمو، بطور، نوقس؛ قيذمو[١].
[١] و فى المنقول عن المقتضب فى المناقب( ط قم ص ٣٠٢ ج ١) و البحار اختلاف فى الالفاظ المنقولة عن التّورية بل بينهما و بين الكتاب ايضا و لمّا لم اظفر على صحيحها بالعبريّة تركتها بحالها و كذا فيما يأتى.