مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٧

وَ نَسْمَعُ لَهُ وَ نُطِيعُ، فَقَالَ سَلْمَانُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا لِمَنْ عَرَفَ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ! مَنْ عَرَفَهُمْ حَقَّ مَعْرِفَتِهِمْ وَ اقْتَدَى بِهِمْ، فَوَالَى وَلِيَّهُمْ وَ تَبَرَّأَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَهُوَ وَ اللَّهِ مِنَّا يَرِدُ حَيْثُ نَرِدُ وَ يَسْكُنُ حَيْثُ نَسْكُنُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلْ يَكُونُ إِيمَانٌ بِهِمْ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ؟ فَقَالَ: لَا يَا سَلْمَانُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِي لِجَنَابِهِمْ؟ قَالَ: قَدْ عَرَفْتَ إِلَى الْحُسَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ: عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ ثُمَّ وَلَدُهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بَاقِرُ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ ثُمَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لِسَانُ اللَّهِ الصَّادِقُ، ثُمَّ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْكَاظِمُ غَيْظَهُ صَبْراً فِي اللَّهِ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا لِأَمْرِ اللَّهِ، ثُمَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوَادُ الْمُخْتَارُ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَادِي إِلَى اللَّهِ، ثُمَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّامِتُ الْأَمِينُ عَلَى دِينِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيُّ، ثُمَّ ابْنُهُ حُجَّةُ اللَّهِ فُلَانٌ سَمَّاهُ بِاسْمِهِ ابْنُ الْحَسَنِ الْمَهْدِىُّ، وَ النَّاطِقُ الْقَائِمُ بِحَقِّ اللَّهِ.

قَالَ سَلْمَانُ: فَبَكَيْتُ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَنَّى لِسَلْمَانَ بِإِدْرَاكِهِمْ؟

قَالَ: يَا سَلْمَانُ إِنَّكَ مُدْرِكُهُمْ وَ أَمْثَالُكَ وَ مَنْ تَوَلَّاهُمْ بِحَقِيقَةِ الْمَعْرِفَةِ، قَالَ سَلْمَانُ: فَشَكَرْتُ اللَّهَ كَثِيراً، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي مُؤَجَّلٌ إِلَى عَهْدِهِمْ قَالَ: يَا سَلْمَانُ اقْرَأْ فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً قَالَ سَلْمَانُ: فَاشْتَدَّ بُكَائِي وَ شَوْقِي وَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِعَهْدٍ مِنْكَ؟ فَقَالَ: إِي وَ الَّذِي أَرْسَلَ مُحَمَّداً إِنَّهُ لَبِعَهْدٍ مِنِّي وَ بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ تِسْعَةِ أَئِمَّةٍ، وَ كُلِّ مَنْ هُوَ مِنَّا وَ مَظْلُومٍ فِينَا، إِي وَ اللَّهِ يَا سَلْمَانُ، ثُمَّ لَيَحْضُرَنَّ إِبْلِيسُ وَ جُنُودُهُ وَ كُلُّ مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً، وَ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً، حَتَّى يُؤْخَذَ بِالْقِصَاصِ وَ الْأَوْتَارِ وَ التراث [الثَّارَاتِ‌] وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً، وَ يَجْرِي تَأْوِيلُ‌