مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٦

(و من ذلك ما رواه عن رسول اللّه (ص) من اسمائهم و اعدادهم معا سلمان الفارسى رضوان الله عليه‌[١])

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّوْلِيُّ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحِ بْنِ رعيدة قَالَ:

حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الطَّاطَرِيِّ، عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يَوْماً فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ: يَا سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً وَ لَا رَسُولًا إِلَّا جَعَلَ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ عَرَفْتُ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ، قَالَ: يَا سَلْمَانُ فَهَلْ عَرَفْتَ مَنْ نُقَبَائِيَ الِاثْنَا عَشَرَ الَّذِينَ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ لِلْإِمَامَةِ مِنْ بَعْدِي؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ! قَالَ: يَا سَلْمَانُ خَلَقَنِيَ اللَّهُ مِنْ صَفْوَةِ نُورِهِ، وَ دَعَانِي فَأَطَعْتُهُ وَ خَلَقَ مِنْ نُورِي نُورَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَدَعَاهُ إِلَى طَاعَتِهِ فَأَطَاعَهُ، وَ خَلَقَ مِنْ نُورِي وَ نُورِ عَلِيٍّ فَاطِمَةَ فَدَعَاهَا فَأَطَاعَتْهُ، وَ خَلَقَ مِنِّي وَ مِنْ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَدَعَاهُمَا فَأَطَاعَاهُ، فَسَمَّانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِخَمْسَةِ أَسْمَاءٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، فَاللَّهُ مَحْمُودٌ وَ أَنَا مُحَمَّدٌ، وَ اللَّهُ الْعَلِيُّ وَ هَذَا عَلِيٌّ، وَ اللَّهُ فَاطِرٌ وَ هَذِهِ فَاطِمَةُ، وَ اللَّهُ ذُو الْإِحْسَانِ وَ هَذَا الْحَسَنُ وَ اللَّهُ الْمُحْسِنُ وَ هَذَا الْحُسَيْنُ، ثُمَّ خَلَقَ مِنَّا وَ مِنْ نُورِ الْحُسَيْنِ تِسْعَةَ أَئِمَّةٍ فَدَعَاهُمْ فَأَطَاعُوهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَمَاءً مَبْنِيَّةً، أَوْ أَرْضاً مَدْحِيَّةً، أَوْ هَوَاءً وَ ماءً وَ مَلَكاً أَوْ بَشَراً، وَ كُنَّا بِعِلْمِهِ أَنْوَاراً نُسَبِّحُهُ‌


[١] اخرجه المحدث النورى فى نفس الرّحمن عن هذا الكتاب مع اختلاف فى بعض العبارات و قال و فى الباب التّاسع و السّتّين من مصباح الشّريعة للصّادق روى باسناد صحيح عن سلمان و اخرجه على بن محمّد بن يونس العاملى النباطى البياضى المتوفّى ٨٧٧ فى الصّراط المستقيم فى الباب العاشر فى القطب الثانى مختصرا و البحرانى فى بهجة النّظر فى اثبات الوصيّة و الامامة للائمة الاثنى عشر بسنده الى سلمان و اخرجه حسن بن سليمان الحلى تلميذ الشّهيد الاول فى المختصر ص ١٠٦ و ابن جرير الطبرى فى دلايل الامامة بسنده عن زاذان و اخرجه فى اثبات الهداة مختصرا ج ٣ ص ١٩٧ و اخرجه فى البحار ج ١٣ ص ٢٣٦ عن هذا الكتاب و غيره.