مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٤١

فَهُوَ وَلَدُهُ وَ ذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ فِي يَوْمِ الْقَادِسِيَّةِ[١].

قَالَ: وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَدَمِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ وَ أَثْنَى ابْنُ غَالِبٍ الْحَافِظُ عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نَاصِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنِ عُلْوَانَ الْكَلْبِيُّ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَرْثِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: إِنَّ مُوسَى نَظَرَ لَيْلَةَ الْخِطَابِ إِلَى كُلِّ شَجَرَةٍ فِي الطُّورِ، وَ كُلِّ حَجَرٍ وَ نَبَاتٍ تَنَطِقُ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ اثْنَيْ عَشَرَ وَصِيّاً لَهُ مِنْ بَعْدِهِ، فَقَالَ مُوسَى: إِلَهِي لَا أَرَى شَيْئاً خَلَقْتَهُ إِلَّا وَ هُوَ نَاطِقٌ بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَوْصِيَائِهِ الِاثْنَيْ عَشَرَ، فَمَا مَنْزِلَةُ هَؤُلَاءِ عِنْدَكَ؟ قَالَ: يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنِّي خَلَقْتُهُمْ قَبْلَ خَلْقِ الْأَنْوَارِ وَ جَعَلْتُهُمْ فِي خِزَانَةِ قُدْسِي يَرْتَعُونَ فِي رِيَاضِ مَشِيَّتِي، وَ يَتَنَسَّمُونَ رَوْحَ جَبَرُوتِي، وَ يُشَاهِدُونَ أَقْطَارَ مَلَكُوتِي؛ حَتَّى إِذَا شِئْتُ مَشِيَّتِي أَنْفَذْتُ قَضَائِي وَ قَدَرِي؛ يَا ابْنَ عِمْرَانَ إِنِّي سَبَقْتُ بِهِمُ السُّبَّاقَ حَتَّى أُزَخْرِفَ بِهِمْ جِنَانِي، يَا ابْنَ عِمْرَانَ تَمَسَّكْ بِذِكْرِهِمْ فَإِنَّهُمْ خَزَنَةُ عِلْمِي وَ عَيْبَةُ حِكْمَتِي؛ وَ مَعْدِنُ نُورِي قَالَ حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: حَقٌّ ذَلِكَ هُمُ اثْنَا عَشَرَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (ع)؛ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَ مَنْ شَاءَ اللَّهُ قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا أَسْأَلُكَ لِتُفْتِيَنِي بِالْحَقِّ: قَالَ: أَنَا وَ ابْنِي هَذَا- وَ أَوْمَأَ إِلَى ابْنِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ- وَ الْخَامِسُ مِنْ وُلْدِهِ يَغِيبُ شَخْصُهُ وَ لَا يَحِلُّ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ‌[٢].

تم الجزء الثانى بحمد اللّه و منّه و صلوته على محمّد و آله و يتلوه فى الجزء الثالث انشاء اللّه ما جاء من شواهد الاشعار المقولة قبل وجود السادة


[١] اخرجه فى البحار ج ١٣ ص ٤٠ عن هذا الكتاب.

[٢] اخرجه فى البحار ج ١٣ ص ٣٧ و فى اثبات الهداة ج ٣ ص ٢٠٤ عن هذا الكتاب.