مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر

مقتضب الأثر في النصّ على الأئمة الإثني عشر - الجوهري، ابن عيّاش - الصفحة ٣٢

الجارود بن المنذر[١] و اخباره عن قس بن ساعدة:)

مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ لَاحِقِ بْنِ سَابِقِ بْنِ قَرِينٍ الْأَنْبَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو النَّصْرِ سَابِقُ بْنُ قَرِينٍ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَ سَبْعِينَ وَ مِأَتَيْنِ بِالْأَنْبَارِ فِي دَارِنَا، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الشَّرْقِيِّ بْنِ الْقُطَامِيِّ؛ عَنْ تَمِيمِ بْنِ وَهْلَةَ الْمُرِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْعَبْدِيُّ وَ كَانَ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَ كَانَ قَارِئاً لِلْكُتُبِ، عَالِماً بِتَأْوِيلِهَا عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ وَ سَالِفِ الْعَصْرِ؛ بَصِيراً بِالْفَلْسَفَةِ وَ الطِّبِّ، ذَا رَأْيٍ أَصِيلٍ وَ وَجْهٍ جَمِيلٍ؛ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فى رِجَالٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ذَوِي أَحْلَامٍ وَ أَسْنَانٍ وَ فَصَاحَةٍ وَ بَيَانٍ وَ حُجَّةٍ وَ بُرْهَانٍ، فَلَمَّا بَصُرُوا بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ رَاعَهُمْ مَنْظَرُهُ وَ مَحْضَرُهُ؛ وَ أُفْحِمُوا عَنْ بَيَانِهِمْ وَ اعْتَرَاهُمُ الْعُرَوَاءُ[٢] فِي أَبْدَانِهِمْ! فَقَالَ زَعِيمُ الْقَوْمِ لِي: دُونَكَ مَنْ أَقَمْتَ بِنَا أممه [أَقِمْهُ‌][٣] فَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُكَلِّمَهُ فَاسْتَقْدَمْتُ دُونَهُمْ إِلَيْهِ فَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ثُمَّ أَنْشَأْتُ أَقُولُ:


[١] روى هذا الحديث الكراجكى فى كنز الفوائد عن قاضى بن احمد البغدادى عن احمد بن محمّد الجوهرى الى آخر السّند مع نقصان كثير و اختلاف يسير و اخرجه المجلسى قدّس سرّه فى اربعينه عن كنز الفوائد ص ٧٤ فى شرح الحديث العشرين و فى البحار ج ٦ فى آخر باب البشارة بمولد النبى صلّى اللّه عليه و آله و نبوّته عن هذا الكتاب و فى باب المعراج عن تفسير على بن ابراهيم و كنز الفوائد و اخرجه المحدث الحرّ العاملى( قدّه) فى اثبات الهداة ج ٣ ص ٢٠٢ عن هذا الكتاب مختصرا.

[٢] اعتريه الامر: أصابه و العرواء: نفضة تصيب المريض و غيره.

[٣] هذا هو الظّاهر الموافق لنسخة البحار لكن فى الاصل« اقمه» بدل« اممه».