السيرة المحمّدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٥ - ١ إعلان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن رسالته عالمياً
منه.[١]
أمّاالاِمبراطور المغرور فإنّه طلب من واليه على اليمن باذان ـ التي كانت تتبع
فارس ـ بأن يقبض على هذا النبي ويبعثه إليه. فأرسل هذا إليه فارسين طلبا من
النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يسلّم نفسه للامبراطور الفارسي أو يقتلاه، فردّ
عليهما بأن عرض (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهما الاِسلام ، على أن يعودا إليه
في اليوم التالي. وفي هذه الفترة، تخلص ابن الامبراطور الفارسي منه بقتله، فأخبر
اللّه تعالى نبيه بذلك، فذكره للفارسين قائلاً: إنّ ربّي قد قتل ربّكما ليلة كذا من
شهر كذا بعد ما مضى من الليل كذا، وسلط عليه شيرويه فقتله. وكانت الليلة
الثلاثاء من العاشر من جمادى الاَُولى ٧هـ. فطلبا السماح لهما بإخبار ملكهم باذان
في اليمن بما جرى، فسمح لهما الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : «نعم أخبراه
ذلك عني، إنّ ديني و سلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى وينتهي إلى منتهى الخف
والحافر، وقولا له: إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك، وملكتك على قومك».
ولما تأكد الوالي باذان في اليمن من صحة أقوال النبي «صلى الله عليه وآله
وسلم» وما حدث بفارس، فإنّه أعلن إسلامه مع جميع أعضاء حكومته ـ وهم من
الفرس ـ وكتب بذلك إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .[٢]
٣. حاطب بن أبي بلتعة، إلى مصر:
وقد نصت الرسالة إلى المقوقس حاكم مصر: «أسلم يوَتك اللّه أجرك
مرّتين. فإن توليت فإنّما عليك إثم القبط».
[١] مسند أحمد بن حنبل:١|٩٦.
[٢] بحار الاَنوار:٢٠|٣٩١.