السيرة المحمّدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٧ - ١ إعلان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن رسالته عالمياً
طاعته وأن تتبعني وتوقن بالذي جاءني، فإنّي رسول اللّه وإنّي أدعوك وجنودك.
وقد بلّغت ونصحت فاقبلوا نصيحتي، والسلام على من اتّبع الهدى».[١]
ونظراً للعلاقات الطيبة بين الطرفين، فإنّ الرسول «صلى الله عليه وآله
وسلم» بدأ كتابه بالسلام عليه ومرسلاً تحياته الشخصية، في حين أنّه لم يفعل هذا
في الكتب الاَُخرى التي أُرسلت إلى كسرى و قيصر والمقوقس، فقد خصّه
بالسلام عليه دون غيره من الزعماء.
أمّا النجاشي فقد اعترف بنبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «أشهد باللّه
أنّه للنبي الذي ينتظره أهل الكتاب، وإنّبشارة موسى براكب الحمار كبشارة عيسى
براكب الجمل، وأنّه ليس الخبر كالعيان، ولكن أعواني من الحبشة قليل، فانظرني
حتى أُكثّر الاَعوان، وأُليّن القلوب، ولو استطيع أن آتيه لاَتيته».[٢]
وكتب بذلك كتاباً إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكر فيه:«إلى محمّد
رسول اللّه من النجاشي. سلام عليك يا نبي اللّه ورحمة اللّه وبركاته، الذي لاإله
إلاّ هو الذي هداني إلى الاِسلام. أشهد أنّك رسول اللّه وقد بايعتك وبايعت ابن
عمك وأسلمت على يديه للّه ربّالعالمين. فإنّي أشهد أنّ ما تقول حقّ. والسلام
عليك ورحمة اللّه وبركاته».[٣]
كما بعث إليه بهدايا خاصة.
٥. شجاع بن وهب: إلى أمير الغساسنة:
انزعج ملكها«الحارث بن أبي شمر الغساني» ممّا قرأ في آخر الكتاب:«وإنّي
[١] السيرة الحلبية:٣|٢٤٨؛ إعلام الورى: ٤٥.
[٢] السيرة الحلبية:٣|٢٤٨؛ الطبقات الكبرى:١|٢٥٩.
[٣] تاريخ الطبري: ٢|٢٩٤؛بحار الاَنوار: ٢٠|٣٩٢.