السيرة المحمّدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣ - ٣ غزوة بني قريظة
حلفائه بني قريظة.[١]
وقد استند في حكمه إلى:
أ: أنّ يهود بني قريظة كانوا قد تعهدوا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
بأنّهم لو تآمروا ضدّ المسلمين وناصروا أعداءهم أو أثاروا الفتن والقلاقل، فإنّ
للمسلمين الحقّ في قتلهم ومصادرة أموالهم وسبي نسائهم.
ب: وأنّ حكمه جاء بمثل ما في شريعتهم.
ج: ما قد رآه بعينه ممّا صدر قبل ذلك من قبائل اليهود حين عفا عنهم النبي
(صلى الله عليه وآله وسلم) ولكنّهم نقضوا عهودهم معه «صلى الله عليه وآله
وسلم» وأثاروا الاَجانب عليهم واشتركوا مع المشركين ضدّهم، الاَمر الذي جعله
يتخوف من أن يعرّض هوَلاء مركز الاِسلام للخطر من خلال موَامراتهم. وخاصة
أنَّهم كانوا قد أخلّوا بالاَمن فترة من الزمن في المدينة، ولولا الحراسة المكثفة التي
عينها الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لفعلوا أفظع الاَُمور والاَعمال.
وقد قسمت الغنائم بين المسلمين بعد إخراج الخمس منها، وأُعطي
للفارس سهمان،وللراجل سهم واحد، وسلم الرسول ص أموال الخمس لزيد بن
حارثة، ليشتري بها السلاح والعتاد والخيل من نجد.[٢]
وقد استشهد سعد بن معاذ الذي كان قد جرح في معركة الخندق، بعد
أحداث بني قريظة. وانتهت هذه المشكلة في ١٩ من شهر ذي الحجّة.
[١] السيرة النبوية:٢|٢٤٠؛ المغازي:٢|٥١٠؛ زاد المعاد:٢|٧٣.
[٢] السيرة النبوية:٢|٢٤١؛ تاريخ الطبري: ٢|٢٥٠؛ زاد المعاد:٢|٧٤.