عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٤٧ - القرآن النازل بذم طلحة
فصل
يتعلق بطلحة خاصة قال الواحدي في كتاب الوسيط عند قوله تعالى وَ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ما صورته ليس لكم أذاه في شيء من الأشياء و لا تنكحوا أزواجه من بعده
قَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ قَالَ لَوْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَتَزَوَّجْتُ عَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا أَنْزَلَ قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ هُوَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ.
قال الزجاج أعلم الله أن ذلك محرم بقوله إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ثم أخبرهم أنه تعالى يعلم سرهم و علانيتهم بقوله إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً من أمرهن يعني طلحة و ذلك أنه لما نزلت آية الحجاب قال طلحة يمنعنا محمد من الدخول على بنات عمنا يعني عائشة و هما من تيم بن مرة. قال عبد الله بن إسماعيل اعجب أيها الإنسان مما حوته هذه القصة تارة يكون طلحة يظهر منه تمني موت رسول الله ص و تارة يظهر منه هواه لامرأته بقوله عند آية الحجاب يمنعنا محمد من بنات عمنا و المحذور به متعدد تارة بقوله محمد و قد قال الله تعالى لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً و منها إظهار تعلق خاطره بها و هو تهجم على رسول الله ص فظيع و برهان على نقصه في نفسه شنيع و تارة بأنه كره ما أنزل الله و قد قال الله تعالى في قوم ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ و تارة بأنه وجد حرجا و ضيقا مما