عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٥ - آية الكلالة و ما جرى لعمر فيها من الخطأ
إلى العراق للغزو منعه و عرفه وجه المصلحة في ذلك فاتبعه و من جنس ذلك ما جرى في عزمه على أخذ مال الكعبة لتقوية المجاهدين و هذا التنبيه جار في باب الدين و هذا المعنى باب وسيع جدا و من غريبه قصة أثبتها من خاطري و قد تختلف صورتها
مَرْوِيَّةٌ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ خير [جُبَيْرِ] بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: نَزَلَتْ بِعُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ نَازِلَةٌ قَامَ لَهَا وَ قَعَدَ وَ تَرَنَّحَ وَ تَفَطَّرَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا عِنْدَكُمْ فِيهَا قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ الْمَرْجَعُ وَ إِلَيْكَ الْمَفْزَعُ قَالَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَرَفَ أَنَّهُمْ مَدَحُوهُ بِغَيْرِ صِفَتِهِ وَ حَلَّوْهُ بِغَيْرِ حِلْيَتِهِ فَلَمَّا رَأَى قَوْلَ الِاسْتِهْزَاءِ مِنْهُمْ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَتَعْرِفُونَ ابْنَ نَجْدَتِهَا الْخَبِيرَ بِهَا قَالُوا وَ مَنْ ذَاكَ كَأَنَّكَ تُشِيرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ فَأَنَّى يُعْدَلُ بِهِ عَنْهُ وَ هَلْ طَفَحَتْ حُرَّةٌ بِمِثْلِهِ قَالُوا فَلَوْ دَعْوَتَهُ فَأَتَاكَ قَالَ هُنَاكَ شِمْخٌ مِنْ هَاشِمٍ وَ لُحْمَةٌ مِنَ الرَّسُولِ وَ أَثَرَةٌ مِنْ عِلْمٍ يُؤْتَى لَهَا وَ لَا يَأْتِي قَالَ فَتَوَجَّهُوا إِلَيْهِ فَوَجَدُوهُ فِي بُسْتَانٍ لَهُ يَتَرَكَّلُ عَلَى مِسْحَاةٍ وَ هُوَ يَقْرَأُ أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى وَ دُمُوعُهُ تَهْمِي عَلَى خَدَّيْهِ فَتَرَكُوهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بُكَائِهِ ثُمَّ سَأَلَهُ عُمَرُ الْمَسْأَلَةَ فَأَصْدَرَ إِلَيْهِ جَوَابَهَا فَلَوَى عُمَرُ يَدَيْهِ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّ الْحَقَّ أَرَادَكَ وَ لَكِنْ قَوْمُكَ أَبَوْا عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ خَفِّضْ عَلَيْكَ مِنْ هُنَا وَ هُنَا أَبَا حَفْصٍ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً فَأَظْلَمَ وَجْهُهُ كَأَنَّمَا يَنْظُرُ مِنْ لَيْلٍ.
و من أفراد مسلم أن عمر سأل أبا أوفى عما قرأ به رسول الله ص