عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٩ - ما جرى لعمر مع النبيّ ص في الصلاة على ابي عبد اللّه
و شدة السرور بحفظها أمارة اهتمامه بها فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ. و من ذلك ما روي أن عمر علل إخراج ولده عبد الله من الشورى لأنه عجز عن طلاق امرأته و صورة ذلك أنه طلقها حائضا
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ وَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ بُهْرٍ كِلَاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ وَ رَوَاهُ الْوَاحِدِيُّ فِي الْوَسِيطِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَبْعَةٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سَرِينٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ طَلَّقَ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَتَهُ وَ هِيَ حَائِضٌ فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ ص فَقَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا إِنْ شَاءَ قُلْتُ فَيَحْتَسِبُ بِهَا قَالَ فَمَهْ.
قال عبد الله بن إسماعيل إذا منع إدخاله في الشورى و هو تشبث بالخلافة كون عبد الله ما عرف طلاق امرأته فليكن عدم المعرفة بمقدار المهر أولى من التشبث بها و ألزم في عدم التحصيل لها و إنما قلت ذلك لأن عقد المحلول أيسر من حل المعقود و إذا كان عمر عجز عن معرفة قدر المهر حسب ما سلف غاليا و هو أحد لوازم العقد المتيسر فليكن أبعد من الخلافة بمراتب ممن عجز عن حل العقد المتعسر و الله أعلم.
و من ذلك ما
رَوَاهُ الْوَاحِدِيُّ فِي كِتَابِ الْوَسِيطِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو أَبِي اللَّيْثِ حَدَّثَنِي السَّكُونِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَسَأَلَهُ