عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٨ - اعراض النبيّ ص عن أبي بكر في تبليغ الآيات من براءة و اعطائها لعلي عليه السلام
عارف بما يؤول إليه الحال من أخذها ممن أخذت منه جهارا على أظهر الحالات و ذلك عين القصد لإبانة نقصه و كمال من أخذها ليقرأها بنية إخلاصه و يقينه و براعة تبيينه و شجاعة قلبه و حماسة دينه و من ذلك غزاة حنين و قول الأول لن نغلب اليوم من قلة فهزم أصحاب رسول الله ص و كانوا اثني عشر ألفا عدا أمير المؤمنين ع و العباس بن عبد المطلب في آخرين قليلين لم يكن القائل منهم هذا المعنى من قوله منقول من كتاب المفضل بن سلمة في تفسير القرآن و إذا اعتبرت هذه القصة عجبت مما تضمنته و حوته من كون من أشار إليه لم يعرف له يوم في جهاد فرق فيه الكتائب و أردى فيه المقاتب و قتل فيه الأقران و اصطلم فيه الشجعان و ما اكتفى بذلك حتى كان بكلمته مع أعداء الله ألبا على الإسلام عظيما و خطبا جسيما لو لا ما أيد الله تعالى به الإسلام من السيوف الهاشمية و المقامات العلية العلوية و من شركها في بعض معانيها و الفضل لمن كان في خيل الجلاد في هواديها مصطلما مهج الكماية كاشفا غيابات الملمات
|
شديد مضاء البأس يغني لقاؤه |
إذا زحموه بالقنا و القنابل |
|