عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٤٣ - افتراء حفصة و عائشة على مارية القبطية
إِنِّي رَأَيْتُ مَنْ كَانَ مَعَكَ فِي الْبَيْتِ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ عَائِشَةَ فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ص فِي وَجْهِ حَفْصَةَ الْغَيْرَةَ وَ الْكَآبَةَ قَالَ لَهَا لَا تُخْبِرِي عَائِشَةَ وَ لَكَ عَلَيَّ الْإِقْرَارُ بِهَا أَبَداً فَأَخْبَرَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ وَ كَانَتَا مُتَصَافِيَتَيْنِ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ وَ أَخْبَرَنَا ابْنُ حَامِدٍ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ قَالَ زَعَمَ عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ص تُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَ يَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا قَالَتْ فَتَوَاطَيْتُ أَنَا وَ حَفْصَةُ أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ص فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَ لَنْ أَعُودَ فَنَزَلَتْ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ الْآيَةَ.
و قال أبو إسحاق بعد كلام ذكره يقتضي تخصيص عائشة بالتلاعب بالنبي ص فقلن له إنا نشم منك روائح مغافير لتصده عن حفصة و كان يدخل إليها فتسقيه العسل فأرادت منعه بذلك و حكى ما يقتضي تخصيصا بحفصة في هذه القصة. قال و قالوا إن النبي ص كان بينه و بين مارية في يوم حفصة شيء و معرفة حفصة بذلك و إنكارها و أن النبي ص حرم جاريته عليه و عرفت حفصة عائشة بذلك فغضب بعد نهي النبي ص عن إظهار ذلك لامرأة من نسائه فأنزل الله تعالى يا أَيُّهَا