عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٢٢ - ما جرى من عمر مع الرسول ص يوم الحديبية
أمته على الحق مطلقا فما ظنك بسيده رسول الله ص و إذا كان الأمر على هذه القضية لا جرم تحقق كون من رد على رسول الله مغلطا له مصوبا بسهام الطعن إليه و إليه.
وَ مِنْ كِتَابِ الْكَشْفِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَتْحِ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ: فَقَالَ عُمَرُ وَ اللَّهِ مَا شَكَكْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَى يَوْمَئِذٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَقُلْتُ أَ لَسْتَ رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ؟ وَ عَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟ قَالَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ لَسْتُ أَعْصِيهِ وَ هُوَ نَاصِرِي قُلْتُ أَ لَسْتَ تُحَدِّثُنَا أَنَّا سَنَأْتِي الْبَيْتَ وَ نَطُوفُ بِهِ قَالَ بَلَى هَلْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّكَ تَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ لَا قَالَ فَإِنَّكَ سَتَأْتِيهِ وَ تَطُوفُ بِهِ قَالَ قَالَ ثُمَّ أَتَيْتُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ أَ لَيْسَ هَذَا نَبِيَّ اللَّهِ ص حَقّاً؟ قَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَ عَدُوُّنَا عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ بَلَى قُلْتُ فَلِمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا إِذَنْ؟ قَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَيْسَ يَعْصِي رَبَّهُ فَاسْتَمْسِكْ بِعَزْرِهِ حَتَّى تَمُوتَ فَوَ اللَّهِ إِنَّهُ لَعَلَى الْحَقِّ قُلْتُ أَ وَ لَيْسَ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّهُ يَأْتِي الْبَيْتَ وَ يَطُوفُ بِهِ؟ قَالَ أَ وَ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ يَأْتِيهِ الْعَامَ؟ قُلْتُ لَا قَالَ فَإِنَّكَ آتِيهِ وَ مُطَّوِّفٌ بِهِ وَ رَوَى فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ مِثْلَهُ.
قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله تعالى إذا عرفت هذا تأكد انطواؤك على معرفة الغبن لمولانا أمير المؤمنين في تقديم هذا الشاك و هو القائل الصادق بتصديق رسول الله له فيما يشير إليه
لَوْ كُشِفَ لِيَ الْغِطَاءُ مَا ازْدَدْتُ يَقِيناً.
فأين ذلك النقص من هذا الكمال و أين ذلك الشك من هذا اليقين