عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٣٣ - أبيات في ذمّ الجاهل المرزى بقدر العالم
مِنْهُمْ دَخَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَيْضاً فَوَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ زَوْجُهَا لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً وَ قَالَ وَ فِصالُهُ فِي عامَيْنِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا عِنْدَ عُثْمَانَ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهَا تُرَدُّ.
قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله تعالى اعتبر أيها المنصف هذا الخلل عند هذه القصة تارة بعدم المعرفة بالحكم و هو موجود في آيات الكتاب يعيها فطن أولي الألباب و تارة بالإقدام على قتل امرأة رجما بالحجارة من غير سبيل حجة أو وضوح محجة ثم بإقدامه على القذف بالفاحشة و الوزر به عظيم و الخطر به جسيم و يتقدم مع هذا النقص في العلم تارة و في الدين أخرى على مالك زمام المعارف بيديه المنزه عن الوهل بما دلت الآيات و السنة عليه و قد رأيت أن أشير إشارة خفية إلى باهر علم مولانا أمير المؤمنين ع و هي عند الاعتبار جلية في كمال علمه و تمام فهمه.
رَوَى أَخْطَبُ خُطَبَاءِ خُوَارَزْمَ فِي كِتَابِهِ الْمَنَاقِبِ حَدِيثاً مَرْفُوعاً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ ص لِأُمِّ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيٍّ ع سَجِيَّتُهُ مِنْ سَجِيَّتِي وَ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِي اسْمَعِي وَ اشْهَدِي لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضاً لِعَلِيٍّ لَأَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ.
|
لم يبل ذو العقل الذي |
جارت عليه صروف دهره |
|