عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٢ - استفظاع أبي بكر و عمر من قوله
على الغرض فما علمك بكليها و إذا سالت فروع الشوامخ يزداد وسميها فما جزمك بأساسها عند روي وليها و بالله التوفيق و العصمة.
فمن ذلك في سورة البقرة
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُ: فِي آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ مَا صُورَتُهُ رَوَتِ الرُّوَاةُ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى النَّبِيِّ ص فَجَثَوْا عَلَى الرُّكَبِ وَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ أَشَدُّ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّ أَحَدَنَا لَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا لَا يُحِبُّ أَنْ يَثْبُتَ فِي قَلْبِهِ وَ أَنَّ لَهُ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِنَّا لَمَأْخُوذُونَ بِمَا نُحَدِّثُ بِهِ أَنْفُسَنَا هَلَكْنَا وَ اللَّهِ وَ كُلِّفْنَا مِنَ الْعَمَلِ مَا لَا نُطِيقُ قَالَ النَّبِيُّ ص فَلَعَلَّكُمْ تَقُولُونَ كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ع سَمِعْنا وَ عَصَيْنا فَقُولُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا فَقَالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا وَ اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَمَكَثُوا بِذَلِكَ حَوْلًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَرَجَ وَ الرَّاحَةَ بِقَوْلِهِ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها الْآيَةَ فَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي قَبْلَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ مَا لَمْ يَعْلَمُوا أَوْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ.
قال عبد الله بن إسماعيل سامحه الله تعالى إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع بات على فراش رسول الله ص بأمره لم يتهمه في رسم و لم يناظره في حكم حسب ما رواه الثعلبي و غيره متلقيا أخطار المنية بمهجته مستريحا إلى خشونة الموت و وحشته و لا يقال إن