عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٢٤ - لم يوافق عمر إرادة رسول اللّه مخافة قريش
قال عبد الله بن إسماعيل و هذه القصة إذا اعتبرتها و تبينت ما حوته زادت بصيرتك في معرفة الغبن لمن كان الإيمان مخالطا للحمه و دمه و كان من أمن الزلل في أبلغ ذرى معاقل عصم جرمه أول أمره في ذلك كالآخر و سالفه كالغابر و لذلك مظان من طرق القوم مفهومة و محال معلومة يفهمها المقصر فضلا عن اللاحق و يشترك فيها المسوف و السابق.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَتْحِ فِي سِيَاقِ كَلَامٍ عَنْ عُمَرَ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص لِيَبْعَثَهُ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ قُرَيْشاً عَلَى نَفْسِي وَ لَيْسَ بِمَكَّةَ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَحَدٌ يَمْنَعُنِي وَ قَدْ عَرَفَتْ قُرَيْشٌ عَدَاوَتِي إِيَّاهَا وَ غِلْظَتِي وَ لَكِنْ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ هُوَ أَعَزُّ بِهَا مِنِّي عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عُثْمَانَ فَبَعَثَهُ.
قال عبد الله بن إسماعيل يأمر رسول الله شخصا عن أمر الله فيحاجان و يناظران بيان الأول بالسيرة و بيان الثاني بقوله وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى هذا فظيع من الأمر و يؤيده قالُوا يا شُعَيْبُ إِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً وَ لَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ وَ ما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ قالَ يا قَوْمِ أَ رَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَ اتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ.
|
و لو قلت طاني النار أعلم أنه |
رضى لك أو مدن لنا من وصالك |
|
|
لقدمت رجلي نحوها فوطأتها |
هدى منك لي أو ضلة من ضلالك |
|