عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٤٦ - عائشة تعير أمّ سلمة
مِثْلِ هَذَا أَبَداً حَسْبُنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَرَضِيَ عَنْهَا.
قال عبد الله بن إسماعيل تضمنت هذه القصة ما تدل على عدم معرفة المرأة بشرف رسول الله ص و صورة معنى النبوة و هو قدح مفرط و منها عيب أبيها عليها مع موافقته لأمثال ذلك و قد تضمنت هذه الأوراق بعضه و لم يزل الأمر كذا إلى حين وفاته عند التماس الكتاب و أما رضى رسول الله عنها فإنه ترتب على أن لا تعاود لشيء مثل ما جرى و قد عاودت بأذى أمير المؤمنين و أذاه أذى رسول الله ص في المنقول من طرق القوم و بيان عودها بما جرى من سرورها بكتاب عائشة إليها تخبرها بجنوح أحوال أمير المؤمنين عند توجهها لمحاربته و لم يكن الأمر كما قالت روي ذلك عن الحسن بن أبي الحسن البصري من يحسن الظن بأمانته و معرفته هذا مع ثبوت الرواية بأنه رضي عنها و دونه موانع. قال عبد الله بن إسماعيل و الحاصل من جميع ما ذكرته في هذا الفصل تبين الغبن لمولانا أمير المؤمنين ع و مساعدة كثير لمن ذكرت عليه مع نقصهم و كماله و عوجهم الظاهر و اعتداله أقول هذا مستغفرا الله تعالى من إجراء حديث المفاضلة في هذا الباب و المناضلة عمن قصروا عن مد طويل الخطاب
|
تجاوز حد المدح حتى كأنه |
بأحسن ما يثنى عليه يعاب |
|