عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٦٣ - أسباب نزول
فصل
رَوَى الثَّعْلَبِيُّ عِنْدَ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ مَا صُورَتُهُ قَالَ الشَّعْبِيُ: كَانَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ خَلِيلًا لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ فَأَسْلَمَ عُقْبَةُ فَقَالَ أُمَيَّةُ وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ تَابَعْتَ مُحَمَّداً فَكَفَرَ وَ ارْتَدَّ لِرِضَا أُمَيَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَعْنِي عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ عَلَى يَدَيْهِ نَدَماً وَ أَسَفاً عَلَى مَا فَرَّطَ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ رَوَى أَيْضاً أَنَّ الْخَلِيلَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ.
فصل
و من سورة الم تنزيل في الوليد بن عقبة
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَخِي عُثْمَانَ لِأُمِّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَ بَيْنَهُمَا تَنَازُعٌ وَ كَلَامٌ فِي شَيْءٍ فَقَالَ لِعَلِيٍّ اسْكُتْ فَإِنَّكَ صَبِيٌّ وَ أَنَا وَ اللَّهِ أَبْسَطُ مِنْكَ لِسَاناً وَ أَحَدُّ مِنْكَ سِنَاناً وَ أَشْجَعُ مِنْكَ جَنَاناً وَ أَمْلَأُ مِنْكَ حَشْواً فِي الْكَتِيبَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ اسْكُتْ فَإِنَّكَ فَاسِقٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.
وَ مِنْ سُورَةِ الْحُجُرَاتِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى بَنِي الْمُصْطَلَقِ بَعْدَ الْوَقْعَةِ مُصَدِّقاً وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ عَدَاوَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَمَّا سَمِعَ بِهِ الْقَوْمُ تَلَقَّوْهُ تَعْظِيماً لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَحَذَّرَهُ