عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٦٤ - أسباب نزول
الشَّيْطَانُ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ فَهَابَهُمْ فَرَجَعَ مِنَ الطَّرِيقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَ قَالَ إِنَّ بَنِي الْمُصْطَلَقِ قَدْ مَنَعُوا صَدَقَاتِهِمْ وَ أَرَادُوا قَتْلِي فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ وَ هَمَّ أَنْ يَغْزُوَهُمْ فَبَلَغَ الْقَوْمَ رُجُوعُهُ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ وَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْنَا بِرَسُولِكَ فَخَرَجْنَا نَتَلَقَّاهُ وَ نُكْرِمُهُ وَ نُؤَدِّي إِلَيْهِ مَا قِبَلَنَا مِنْ حَقٍّ فَبَدَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ فَخَشِينَا أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا رَدَّهُ مِنَ الطَّرِيقِ كِتَابٌ مِنْكَ لِغَضَبٍ غَضِبْتَهُ عَلَيْنَا وَ إِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ وَ غَضَبِ رَسُولِ اللَّهِ فَاتَّهَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَيْهِمْ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُخْفِيَ عَلَيْهِمْ قُدُومَهُ وَ قَالَ انْظُرْ فَإِنْ رَأَيْتَ مِنْهُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى إِيمَانِهِمْ فَخُذْ مِنْهُمْ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ وَ إِنْ لَمْ تَرَ ذَلِكَ فَاسْتَعْمِلْ فِيهِمْ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْكُفَّارِ فَفَعَلَ ذَلِكَ خَالِدٌ وَ أَتَاهُمْ فَسَمِعَ مِنْهُمْ أَذَانَيْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ فَأَخَذَ مِنْهُمْ صَدَقَاتِهِمْ وَ لَمْ يَرَ مِنْهُمْ إِلَّا الطَّاعَةَ وَ الْخَيْرَ فَانْصَرَفَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا يَعْنِي الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى فَاسِقاً نَظِيرُهُ أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ.
رَوَى الثَّعْلَبِيُّ حَدِيثاً رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ آيَةِ التَّجَسُّسِ قِيلَ لَهُ هَلْ لَكَ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْراً فَقَالَ إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ فَإِنْ يُظْهِرْ لَنَا شَيْئاً نَأْخُذْهُ بِهِ.
فصل
و مما لحق بذلك حال عبد الله بن سعيد بن أبي سرح أخي عثمان بن عفان من الرضاعة و كان عثمان به حفيا يجادل عنه رسول الله ص