عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ٤٨ - لم يعرض لأمير المؤمنين ع أمران الا اخذ باشدهما
قضاه رسول الله ص و هو محذور شديد بيانه فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً و إن كان بنى على أن رسول الله تلا آية الحجاب من عند نفسه حاكيا عن الله تعالى ما لم يقله فالإشكال أشد و ما يبعد هذا من مفهوم القصة. قال عبد الله بن إسماعيل إذا قرنت هذه النقائص بكمال مولانا أمير المؤمنين ع و كون مثل هذا كان متبوعا يحارب أمير المؤمنين ع ناهدا بالكتائب إليه عجبت من التباس الأحوال فظهر لك الغبن الفظيع لمن شهدت الألباب الصريحة و الآثار الصحيحة بلزومه سنن الصواب و سلوك سبيل أتم الآداب غير متردد في رسم أو شاك في حكم أو متعذر بصاد عن امتثال ما أوعز فيه إليه أو رغبة فيه و إن لم يجب عليه
قَالَ مَوْلَانَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ ع فِي صِفَتِهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ: وَ مَا عُرِضَ لَهُ أَمْرَانِ لِلَّهِ تَعَالَى فِيهِمَا رِضًى إِلَّا أَخَذَ بِأَشَدِّهِمَا عَلَى نَفْسِهِ.
و هذا الذي ذكرته يصلح ذكره فيما سلف عند ذكر ما رواه السدي في مثل هذا جامعا بين حديث عثمان و طلحة قصة وقع بين طلحة و بين سعيد بن عمرو بن نفيل كلام فقال طلحة لسعيد إن عمك كان أعلم بك إذ أدخلني في الشورى و لم يدخلك قال صدقت خافك على المسلمين و لم يخفني و لتقديم حديث عائشة و حفصة على هذا الفصل المتعلق به وجه شدة بغضة عائشة لأمير المؤمنين و أهل بيته و ذكرت صاحبتها لذكرها و لبغضتها و لأنه جرى