عین العبره فی غین العترة - ابن طاووس، السيد أحمد - الصفحة ١٣ - آية الكلالة و ما جرى لعمر فيها من الخطأ
فَلَقَّاهَا حُذَيْفَةُ عُمَرَ.
فلما استخلف عمر سأل حذيفة عنها رجاء أن يكون عنده تفسيره فقال له حذيفة و الله إنك لأحمق إن ظننت أن إمارتك تحملني على أن أحدثك فيها بما لم أحدث يومئذ لقانيها رسول الله ص فلقيتكها كما لقانيها و الله لا أزيدك عليها شيئا أبدا فقال عمر لم أرد هذا رحمك الله ثم قال عمر اللهم من كنت بينتها له فإنها لم تبين و من فهمها فإني لم أفهمها و قال طارق بن شهاب أخذ عمر كتفا و جمع أصحاب رسول الله ص و قال لأقضين في الكلالة قضاء تحدث به النساء في خدورها فخرجت حينئذ حية من البيت فتفرقوا فقالوا لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمه قال و
خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَدَعُ بَعْدِي شَيْئاً هُوَ أَهَمُّ إِلَيَّ مِنَ الْكَلَالَةِ سَأَلْتُ النَّبِيَّ ص عَنْهَا فَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهَا حَتَّى طَعَنَ فِي فَخِذِي وَ قَالَ تَكْفِيكَ آيَةُ السَّيْفِ.
قال عبد الله بن إسماعيل رحمه الله تعالى إنك إذا اعتبرت هذا النقص في القريحة تارة و في الكسب أخرى و قرنت إلى ما نطق به معلوم السيرة و نبهت عليه آنفا من حال أمير المؤمنين ع عجبت و رأيت أن كل مغبون إذا فكر سأل بما جرى إذ كيف تقلبت به الحال لا يدانى به مظلمة مولانا أمير المؤمنين ص و أن غبنه مغمور فيما انساق أمر مولانا إليه و أقرر هذا مبالغا فأقول إن الله تعالى قال في آخر الآية يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا أي لئلا تضلوا إذا عرفت هذا تنبهت على