السراج الوهّاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ٩٩ - تحقيق الكلام في أرض الشام
اللفظ دون معناه وهذا كثير في القرآن والشعر. قال الشاعر :
|
إني [١] الملك القرم وابن الهمام |
وليث الكتيبة في المزدحم |
وكل الصفات راجعة إلى موصوف واحد وقد عطف بعضها على بعض لاختلاف ألفاظها ، وقول الحطيئة :
وهند أتى من دونها النأي والبعد.
والبعد هو النأي ، ويدل على ما قلناه أيضا ما ذكره أصحاب السير في كتاب صفين ، قالوا لما سار أمير المؤمنين عليهالسلام الى صفين ـ قالوا : ـ ثم مضى نحو ساباط حتى انتهى الى مدينة نهر سير وإذا رجل من أصحابه ينظر في آثار كسرى وهو يتمثل قول أبي يغفر النهشلي :
|
جرت الرياح على محل ديارهم |
فكأنهم كانوا على ميعاد |
فقال علي عليهالسلام : أولا قلت « كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ. وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ. كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ » [٢] الآية.
فأما الهفتادات فهي ثلاثة : الهفتاد الأعلى وهو ستة طساسيج طسوج بأجل وحطرسة والفلوجة العليا والسفلى والنهرين وعين النهر. والهفتاد الأوسط أربعة طساسيج : طسوج الحبة الحبة والبدأة وسورا ونهر سما ونهر الملك وباروسما. والهفتاد الأسفل خمسة طساسيج فيما طسوج مزابت باد قلي وطسوج المسلحين الذي فيه الخورنق والسدير ، ذكر عبد الله بن جودد [٣] أنه في كتاب الممالك والمسالك. الى هنا.
وإنما ذكرنا الخبر الذي فيه ذكر أمير المؤمنين عليا عليهالسلام تيمنا ببركته ، وإلا فالأخبار المعمور وقت الفتح في ولاية الثاني كثيرة فلا يقال يحتمل تجرد هذه المذكورة.
[١] وفي نسخة ( أنا ).
[٢] الدخان : ٢٥ ـ ٢٨.
[٣] الظاهر ( خورداد ).