السراج الوهّاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ٤٥ - نقل عبارة المحقق الكركي في الأنفال والاستشكال عليها
ما صرح به العلامة في المنتهى [١] وغيره من الأصحاب من إطلاق جواز بيعها تبعا لآثار التصرف من غير تعيين لكون التصرف وقع مباحا أم لا ، والروايات صريحة بذلك أيضا ، وفي بعضها عن علي [٢] عليهالسلام هكذا : رفع اليه رجل اشترى أرضا من أرض الخراج .. إلخ فكيف [ تكون ] مخصوصة بحال الغيبة؟ والدليل الشرعي الذي قدمناه وسلمه هو يؤيد ذلك ، فاعتبروا يا أولي الأبصار.
قوله : وقد أرشد الى هذا الحكم كلام الشيخ في التهذيب [٣] .. إلخ [٤].
أقول : ليت شعري كيف أرشد كلام الشيخ في التهذيب الى ما ذكره ، ثم ليت شعري ثانيا وثالثا كيف وكلام الشيخ الأول إنما وقع لفائدة جواز نفي التصرف على معنى عدم تحقق الإثم فيه وليس من البيع والشراء ونحوهما في شيء ، وقد صرح به عند استيفاء الاستدلال على إباحة غير الأرضين بقوله : وأما أراضي الخراج وأراضي الأنفال والتي قد انجلى أهلها عنها فأنا قد أبحنا أيضا التصرف فيها ما دام الامام مستترا ، فاذا ظهر يرى هو في ذلك رأيه ، فنكون نحن في تصرفنا غير آثمين [٥]. فانظر كيف ساوي في الأمر أرض الخراج وبالأنفال؟ فلو لا أن المراد بالتصرف هو نفس الانتفاع لافترقا لافتراقهما في الأحكام بالنسبة إلى البيع ونحوه كما لا يخفى ، وسيأتي من المؤلف ما يدل عليه ومما يؤيد ما ذكرناه ويزيده بيانا أن الشيخ لما استوفى غرضه من بيان جواز التصرف بالانتفاع قال « فإن قال قائل : إن جميع ما ذكرتموه إنما يدل على إباحة التصرف لكم في هذه الأرضين ولم يدل على أنه يصح لكم تملكها بالشراء والبيع ، فاذا لم يصح الشراء
[١] منتهى المطلب ـ ج ٢ ـ ص ٩٣٦ ـ كتاب الجهاد ـ ط الحجرية.
[٢] وسائل الشيعة ـ ج ١١ ـ ص ١١٩ ـ حديث ٦ ـ باب ٧١ ـ كتاب الجهاد.
[٣] تهذيب الأحكام ـ ج ٤ ـ ص ١٤٧.
[٤] راجع خراجيته (ره) ، ص ٥٤.
[٥] تهذيب الأحكام ج ٤ ص ١٤٣ ـ ٢٤ ـ ٤٠٢ ـ باب ٣٩ في الزيادات.