السراج الوهّاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ٧٢ - بيان أقسام الأرض المعدودة من الأنفال
شهرة مع ضعف مستنده حيث يقول : رواية يجبر ضعفها الشهرة وهذه أشد شهرة ، وأيضا فقد جزم بالفتوى في شرائعه [١] ولا مستند له إلا هذه الرواية فلو لا انجبارها بالشهرة أو الاتفاق لم يجز له الفتوى بحال ، وعلى كل حال فلا محيص ولا مناص عن الشهرة التي يتحقق معها صحة الاستدلال بالخبر وإن كان مرسلا.
قال الفاضل المقداد في تنقيحه في شرح قول المحقق في النافع : وقيل إذا غزا قوم بغير إذنه فغنيمتهم له والرواية مقطوعة والقائل الثلاثة وأتباعهم ، والرواية رواها عباس الوراق عن الصادق عليهالسلام وهي مشهورة بين الأصحاب وعليها عملهم [٢].
وقال الفاضل ابن فهد في مهذبه في شرح كلامه في الرواية إشارة الى ما رواه العباس الوراق عن رجل سماه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ( طاب ثراه ) :
إذا غزا قوم إذن الامام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ، وإن غزوا بأمره كان الخمس للإمام [٣]. وعليها عمل الأصحاب ، ويؤيدها أن ذلك معصية فلا يكون وسيلة إلى الفائدة ولأنه ربما كان نوع مفسدة فالمنع أو عزلهم الى تركه فيكون لطفا فضعفها بإرسالها تؤيد بعمل الأصحاب وبما وجهناه [٤].
قلت : وفي كلاهما [٥] ما يدل على الاتفاق ، وفي هذا القدر كفاية شافية ووقاية رافية والله الفتاح.
قوله : وإذا عرفت ذلك فاعلم أن الأرض المعدودة من الأنفال إما أن تكون محياة أو موات ، وعلى التقديرين فإما أن يكون الواقع يده عليها من الشيعة أو لا ، فهذه أقسام أربعة وحكمها أن كلما كان بيد الشيعة من ذلك فهو حلال عليهم مع
[١] شرائع الإسلام ، في مسائل الحرام والحرام ـ القسم الأول ـ ص ١٣٧ ـ من كتاب الخمس ـ في مسائل قسمة الخمس.
[٢] التنقيح الرائع لمختصر الشرائع ـ ج ١ ـ كتاب الخمس ـ ص ٣٤٣.
[٣] تهذيب الأحكام : ج ٤ ـ ص ١٣٥ حديث : ١٢ ـ ٣٧٨ ـ باب ٣٨ في الأنفال وفيه اختلاف يسير.
[٤] المهذب البارع في شرح المختصر النافع ـ ج ١ ـ كتاب الخمس ـ ص ٥٦٧.
[٥] كذا ، والصواب « كليهما ».