السراج الوهّاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ١٢٠ - فيما يدل على أن ذلك حرام وظلم في الزكاة
إثبات أنها ظلم وقد ثبت ، فيقع الكلام في الجمع خاصة إذ لا يلزم من السقوط بتقدير ترجيحه على عدم سقوط الظلم الذي لا معارض له ، ويؤيد عدم السقوط من فتوى الأصحاب ما قال العلامة في المنتهى : لا يجوز للمالك دفعها الى الجائر طوعا ولو دفعها إليه باختياره لم تجز عنه ـ ثم قال : لو عزلها المالك فأخذها الظالم أو تلفت لم يضمن المالك حصة الفقراء مما أخذ الظالم إجماعا إذا لم يفرط ويؤدي زكاة ما بقي عليه على ما تقدم من الخلاف [١].
وقال في التحرير : ولو أخذ الجائر الزكاة ففي إجزائها روايتان الأقرب عدمه لكن لا يضمن حصة الفقراء مما أخذه [٢].
وقال الشيخ في الخلاف : إذا أخذ الصدقة لم تبرأ ذلك ذمته من وجوب الزكاة عليه لأن ذلك ظلم ظلم به ، والصدقة لأهلها يجب عليه إخراجها ، وقد روي أن ذلك مخبر عنه ، والأول أحوط. قال الشافعي : إذا أخذ الزكاة إمام غير عالم ( عادل خ ) أجزأت عنه لأن إمامته لم تزل بفسقه ، وذهب أكثر الفقهاء من المحققين وأكثر أصحاب الشافعي إلى أنه إذا فسق زالت إمامته ـ ثم قال : ـ والذي يدل على أن ذمته لم تبرأ مما أخذه المغلب أن الزكاة حق لأهلها فلا تبرأ ذمته بأخذ غير من له الحق ، ومن أبرأ الذمة بذلك فعلية الدلالة [٣].
وقال الشهيد في البيان : لو أخذ الظالم العشر أو نصفه باسم الزكاة ففي الإجزاء بها روايتان والأقرب عدمه ، وحينئذ يزكي الباقي وإن نقص عن النصاب بالمخرج [٤].
[١] منتهى المطلب ـ ج ١ ـ ص ٥١٤ ـ كتاب الزكاة ـ البحث الثاني في المتولي للإخراج ـ فروع : الأول ، الثاني ، الثالث ـ الطبعة الحجرية.
[٢] تحرير الأحكام ـ ج ١ ـ ص ٦٧ ـ كتاب الزكاة ، في المتولي لإخراج الزكاة ـ الطبعة الحجرية.
[٣] الخلاف ـ ج ١ ـ ص ٢٨١ ـ مسألة : ٣١ ـ كتاب الزكاة ـ ط : إسماعيليان.
[٤] البيان ـ ص ١٨٤ ـ الفرع السادس من فروع زكاة الغلات وما يتعلق بها ـ الطبعة الحجرية.