السراج الوهّاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ٢٤ - ذكر الاخبار المتضمنة لفضل الفقهاء
العلم فقد أحبّ الأنبياء وكان معهم ، ومن أبغض طالب العلم فقد أبغض الأنبياء فجزاؤه جهنّم ، وأنّ لطالب العلم شفاعة كشفاعة الأنبياء ، وله في جنّة الفردوس ألف قصر من ذهب ، وفي جنّة الخلد مائة ألف مدينة من نور ، وفي جنّة المأوى ثمانون درجة من ياقوتة حمراء ، وله بكلّ درهم أنفقه في طلب العلم جوار بعدد النجوم وبعدد الملائكة ، ومن صافح طالب العلم حرّم الله جسده على النار ، ومن أعان طالب العلم إذا مات غفر الله له ولمن حضر الجنازة. قالوا لمالك بن دينار : يا أبا يحيى ربّ طالب علم للدنيا! فقال : ويحكم ليس له يقال طالب العلم يقال له طالب الدنيا [١]. وهذا موافق لقوله عليهالسلام : ولئن تطلب الدنيا بأقبح ما يطلب به خير من أن يطلب بأحسن ما يطلب به الآخرة [٢]. وقال عليهالسلام من آذى طالب العلم لعنته الملائكة وأتى يوم القيامة وهو عليه غضبان [٣] ، ومن أهان فقيها مسلما لقي الله وهو عليه غضبان [٤].
الرابعة :
الفقهاء أفضل الناس بعد المعصومين إذا عملوا بمقتضى علمهم واستعملوا الورع في أفعالهم وكفّوا ألسنتهم عن الغيبة لأنها آفتهم ، فإن الرجيم اللعين قد علم أنّهم أشدّ الخليقة عليه لأنه إنّما طلب النظرة لإغواء النوع وهم هداة الطريقة ، ولهذا ورد أنّ فقيها واحدا أشدّ على إبليس من ألف عابد [٥] فامتحنهم بحبّ
[١] إرشاد القلوب ـ ج ١ ـ ص ١٦٤ ـ الباب التاسع والأربعون ـ في الأدب مع الله تعالى.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] إرشاد القلوب ـ ج ١ ـ ص ١٦٤ ـ الباب التاسع والأربعون ـ في الأدب مع الله تعالى.
[٤] بحار الأنوار ـ ج ٢ ـ ص ٤٤ ـ حديث ١٣ ـ باب ١٠ ـ كتاب العلم ـ نقلا عن عوالي اللئالي والرواية منقولة عن الامام الصادق عليهالسلام.
[٥] بحار الأنوار ـ ج ١ ـ ص ١٧٧ ـ كتاب العلم ـ باب ٥ في النوادر « والرواية عن النبي صلىاللهعليهوآله » حديث : ٤٨ نقلا عن عوالي اللئالي ـ وج ٢ ـ ص ١٦ ـ كتاب العلم ـ باب ٨ ـ ثواب الهداية والتعليم ـ حديث : ٣٤ ـ نقلا عن أمالي الشيخ الطوسي ( قده ) « والرواية فيها عن أمير المؤمنين عليهالسلام ».