السراج الوهّاج
(١)
نبذة من حياة الفاضل القطيفي (ره)
٣ ص
(٢)
فائدة في حرمة كتمان الفقه والعلم
٢١ ص
(٣)
ذكر الاخبار المتضمنة لفضل الفقهاء
٢٢ ص
(٤)
ذكر الحيل الشرعية وبيان الضابطة فيها
٢٥ ص
(٥)
الرد على قول المحقق الثاني بأن الأئمة (ع) قد أذنوا في تناول ذلك من سلاطين الجور حال الغيبة   
٣٠ ص
(٦)
الاستشكال على المحقق الثاني في تقسيمه للأراضي
٣٣ ص
(٧)
نقل عبارة المحقق الكركي في الأنفال والاستشكال عليها
٣٦ ص
(٨)
الرد على استدلال المحقق الثاني برواية أبي بردة
٤٦ ص
(٩)
بيان حكم الأرض المفتوحة عنوة وذكر نكت عليها
٥٧ ص
(١٠)
نقل أقوال الأصحاب في ما إذا غزا قوم أهل الحرب من دون إذن الامام فغنموا كانت غنيمتهم للامام والتعليق عليها
٦٩ ص
(١١)
بيان أقسام الأرض المعدودة من الأنفال
٧٢ ص
(١٢)
دلالة الاخبار على الأرض الموت
٧٤ ص
(١٣)
في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين
٧٧ ص
(١٤)
المناقشة في أن أرض العراق هل هي مفتوحة عنوة أو من الأنفال؟
٧٨ ص
(١٥)
نهاية تحقيق المصنف في أن أرض العراق من الأنفال
٩٣ ص
(١٦)
تحقيق الكلام في أرض الشام
٩٣ ص
(١٧)
في بيان معنى الخراج
١٠١ ص
(١٨)
الاستدلال على حل الخراج بالاخبار
١٠٤ ص
(١٩)
مناقشة المصنف برواية قبول الحسنين جوائز معاوية
١٠٩ ص
(٢٠)
الكلام في جوائز الظالم
١١٢ ص
(٢١)
مسألة في الرخصة بكفاية ما يأخذه الظالم عن زكاة
١١٨ ص
(٢٢)
فيما يدل على أن ذلك حرام وظلم في الزكاة
١١٩ ص
(٢٣)
في الجمع بين كون الاخذ غير مستحق وجواز الابتياع من الظالم
١٢٤ ص

السراج الوهّاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ١٢٣ - فيما يدل على أن ذلك حرام وظلم في الزكاة

فرسخين فدفعت اليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه ثم قال لي : حاجتك؟ فقلت : خراج علي في ديوانك ، قال : فأمر بطرحه عني وقال : لا تؤد خراجا ما دام لي عملي ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا ، فما أديت في عمله خراجا ما دام حيا ولا قطعني صلته حتى مات [١]. ووجه الدلالة ظاهرة فإنه إنما شكى الامام الخراج فلو كان حقا يجب أداؤه ويحرم كتمانه لأخبره بذلك ولم يجبه إلى الوصية فيه لأجله.

ومما يدل على ما ذكرناه ما رواه الشيخ عن علي بن أبي حمزة قال : كان لي صديق من كبار بني أمية فقال : استأذن لي على أبي عبد الله عليه‌السلام ، فاستأذنت له فأذن له ، فلما أن دخل فسلم وجلس ، ثم قال كلمته : جعلت فداك إني كنت في ديوان هذا القوم فأصبت في دينارهم مالا كثيرا وأغمضت في مطالبه ، فقال أبو عبد الله عليه‌السلام : لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويجبي لهم الفي‌ء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم لما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم ، قال : فقال الفتي : جعلت فداك فهل لي مخرج منه؟ قال : فقال : إن قلت لك تفعل؟ قال : أفعل. قال : فاخرج من جميع ما كسبت من ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت إليه ماله ومن لم تعرف تصدقت به وأنا أضمن لك على الله عزوجل الجنة .. إلخ [٢]. وجه الدلالة أنه أطلق الأمر برد ما أخذ بسبب الظالمين وهو يتناول الخراج وغيره ، وهو موافق للنظر لأن أخذ الجائر ظلم يجب رده الى من أخذه منه ليصرف في محله.

إن قلت : هذا الخبر استدل به بعض الأصحاب كالعلامة في المنتهي على وجوب رد جوائز الظالم إذا علمته حراما [٣] قلت : لا مانع من الاستدلال به على


[١] تهذيب الأحكام ـ ج ٦ ـ ص ٣٣٤ ـ حديث : ٤٧ ـ ٩٢٦ ـ باب ٩٣ في المكاسب « أخبار الولاية » ـ مع اختلاف يسير.

[٢] تهذيب الأحكام ـ ج ٦ ـ ص ٣٣١ ـ حديث : ٤١ ـ ٩٢٠ ـ باب ٩٣ في المكاسب ـ « أخبار الولاية » ـ مع اختلاف يسير.

[٣] منتهى المطلب ـ ج ٢ ـ ص ١٠٢٥ ـ كتاب التجارة ـ الطبعة الحجرية.