السراج الوهّاج - الفاضل القطيفي - الصفحة ١٠٤ - الاستدلال على حل الخراج بالاخبار
أقول : لم يزد على دعوى النص والإجماع وهو ممنوع وعليه إثباته ، فاذا أثبته على وجه ينطبق على مدعاه ونوزع فيه فليعرض عن المنازع ، وسياق ما نذكره من النص والإجماع ، والكلام عليه وعنده يعرف من يقال له اعتراضا عنه وأشار الى جهله سلام.
قوله : من تأمل كثيرا من أحوال كبراء علمائنا السالفين .. إلخ [١].
أقول : هذا ونحوه من التزليقات والتلزيقات التي لا تشتبه على أهل الله مقاصد قائلها ، وقد أسلفنا شيئا من الجواب عنها ، وسيأتي زيادة عند ذكر زيادة كلام في هذا المقام إن شاء الله تعالى.
قوله في مقالة حل الخراج : ولنا في الدلالة على ما قلناه مسلكان ، الأولى : في الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهمالسلام وهي كثيرة ، فمنها ما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وعنده إسماعيل ابنه فقال ما يمنع ابن أبي سماك أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه مما يكفيه الناس ويعطهم ما يعطي الناس ، قال : ثم قال : لم تركت عطاءك؟ قال : قلت : مخافة على ديني ، قال : ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك؟ أما علم أن لك في بيت المال نصيبا؟ [٢] قلت : هذا [ الخبر ] نص في باب فإنه عليهالسلام بين السائل حيث قال : إنه ترك أخذ العطاء للخوف على دينه بأنه لا خوف عليه فإنه إنما يأخذ حقه حيث إنه يستحق في بيت المال نصيبا وقد تقرر في الأصول بتعدي الحكم بالعلة المنصوصة [٣].
أقول : جميع ما أورده وأورد في هذا الباب من الأخبار وغيرها يأتي جوابها في الجمع بين كلام الأصحاب لكن أجببت أن أشير الى ما ذكر فيه مفصلا بيازا
[١] راجع خراجيته (ره) ، ص ٧٤.
[٢] تهذيب الأحكام ـ ج ٦ ـ ٣٣٦ ـ حديث : ٥٤ ـ ٩٣٣ ـ باب ٩٣ في المكاسب ـ « أخبار جوائز العمال ».
[٣] راجع خراجيته (ره) ، ص ٧٦.