معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩ - ٥٤٤٠- سليمان بن خالد
و لكنكم أهل بيت النبوة، و عليكم نزلت الملائكة و أنتم معدن الرحمة، فرق له أبو جعفر(ع)و قال له: أنت على خير. ثم التفت إلى الوالي و جماعة الناس، فقال: و الله لقد سبقته إلى الجنة بعشرين سنة. فقال سليمان بن خالد لأبي حمزة يا أبا حمزة، رأيت دلالة أعجب من هذا؟ فقال أبو حمزة: العجيبة في العيبة الأخرى، فو الله ما لبثنا إلا ثلاثا حتى جاء البربري إلى الوالي، و أخبره بقصتها، فأرشده الوالي إلى أبي جعفر(ع)فأتاه، فقال له أبو جعفر: أ لا أخبرك بما في عيبتك قبل أن تخبرني؟ فقال له البربري: إن أنت أخبرتني بما فيها علمت أنك إمام فرض الله طاعتك. فقال له أبو جعفر(ع)ألف دينار لك و ألف دينار لغيرك و من الثياب كذا و كذا. قال: فما اسم الرجل الذي له الألف؟ قال: محمد بن عبد الرحمن، و هو على الباب ينتظرك، أ تراني أخبرك إلا بالحق؟ فقال البربري: آمنت بالله وحده لا شريك له و بمحمد(ص)، و أشهد أنكم أهل بيت الرحمة، الذين أذهب الله عنكم الرجس و طهركم تطهيرا، فقال أبو جعفر(ع): رحمك الله فخر يشكر؟ فقال سليمان بن خالد: حججت بعد ذلك عشر سنين، و كنت أرى الأقطع من أصحاب أبي جعفر(ع).
حمدويه قال: حدثنا محمد بن عيسى قال: حدثني يونس، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: لقيت الحسن بن الحسن، فقال: أ ما لنا حق، أ ما لنا حرمة؟ إذا أخبرتم [اخترتم منا رجلا واحدا كفاكم، فلم يكن عندي له جواب، فلقيت أبا عبد الله(ع)فأخبرته بما كان من قوله لي، فقال لي: ألقه فقل له أتيناكم، فقلنا هل عندكم ما ليس عند غيركم؟ فقلتم لا، فصدقناكم و كنتم أهل ذلك، و أتينا بني عمكم فقلنا: هل عندكم ما ليس عند الناس؟ فقالوا: نعم، فصدقناهم و كانوا أهل ذلك. قال: فلقيته فقلت له: ما قال لي، فقال لي الحسن: فإن عندنا ما ليس عند الناس فلم يكن عندي شيء، فأتيت أبا عبد الله(ع)فأخبرته، فقال لي ألقه و قل إن الله عز و جل يقول في