معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦١ - ٥٤٤٠- سليمان بن خالد
بقي هنا أمور: الأول: أنه لا ينبغي الإشكال في وثاقة سليمان بن خالد، و ذلك لما عرفت من شهادة أيوب بن نوح و شهادة الشيخ المفيد بوثاقته. و يؤيد ذلك بما ذكره النجاشي من أنه كان فقيها وجها، فإنه إن لم يدل على التوثيق فلا محالة يدل على حسنه، فإن الظاهر أنه يريد بذلك أنه كان وجها في الرواية، و بما أنه راو فكان يعتمد عليه في روايته. و من هنا يظهر أنه لا وجه لذكر ابن داود إياه في رجاله في القسم الثاني (قسم الضعفاء) (٢١٤.) و لا لما عن المدارك في مسألة توجيه المحتضر إلى القبلة من دعوى عدم ثبوت وثاقة سليمان بن خالد.
و أما ما رواه الكشي (٢٠٢ و ٢٠٣ و ٢٠٤) عن حمدويه، قال: «حدثني يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، و محمد بن مسعود، قال: حدثني أحمد بن منصور الخزاعي، عن أحمد بن الفضل الخزاعي، عن ابن أبي عمير، قال: حدثنا حماد بن عيسى، عن عبد الحميد بن أبي الديلم، قال: كنت عند أبي عبد الله(ع)، فأتاه كتاب عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم، و كتاب الفيض بن المختار، و سليمان بن خالد، يخبرونه أن الكوفة شاغرة برجلها، و أنه إن أمرهم يأخذوها. فلما قرأ كتابهم رمى به، ثم قال: ما أنا لهؤلاء بإمام، أ ما علموا أن صاحبهم [يقتل] السفياني؟».
فلو سلمت دلالته على قدح في سليمان بن خالد، فهو ضعيف بجهالة عبد الحميد بن أبي الديلم، و عدم ثبوت وثاقته. الثاني: أن الشيخ ((قدس سره)) وصفه في رجاله بأبي الربيع الهلالي، و وصفه الصدوق و البرقي بالبجلي الأقطع، و وصفه حمدويه في الرواية الأولى