معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٤ - ٥٣٤٨- سلمان الفارسي
فقال: يا أبا عبد الله لست في شيء مما يقول هؤلاء لكني مررت بهؤلاء الحدادين و هم يضربون بالمرازب، فذكرت قول الله تعالى: (وَ لَهُمْ مَقٰامِعُ مِنْ حَدِيدٍ) قال: فدخلت في سلمان من الشاب محبة فاتخذه أخا، فلم يزل معه حتى مرض الشاب، فجاءه سلمان فجلس عند رأسه و هو في الموت، فقال: يا ملك الموت ارفق بأخي، فقال: يا أبا عبد الله إني بكل مؤمن رفيق.
نصر بن صباح البلخي أبو القاسم، قال: حدثني إسحاق بن محمد البصري، قال: حدثني محمد بن عبد الله بن مهران، عن محمد بن سنان، عن الحسن بن منصور، قال: قلت للصادق(ع)أ كان سلمان محدثا؟ قال: نعم، قلت: من يحدثه؟ قال: ملك كريم، قلت: فإذا كان سلمان كذا فصاحبه أي شيء هو؟ قال: أقبل على شأنك.
علي بن الحسن قال: حدثني محمد بن إسماعيل بن مهران، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، قال: حدثنا يوسف بن يعقوب، عن النهاش بن فهم، عن عمرو بن عثمان، قال: دخل سلمان على رجل من إخوانه فوجده في السياق، فقال: يا ملك الموت ارفق بصاحبنا، قال: فقال الآخر يا أبا عبد الله إن ملك الموت يقرئك السلام و هو يقول: لا و عزة هذا البناء ليس إلينا شيء.
أبو عبد الله جعفر بن محمد- شيخ من جرجان عامي- قال: حدثني محمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا علي بن مجاهد، عن عمرو بن أبي قيس، عن عبد الأعلى، عن أبيه، عن المسيب بن نجية الفزاري، قال: لما أتانا سلمان الفارسي قادما فتلقيته ممن تلقاه، فسار حتى انتهى إلى كربلاء، فقال: ما يسمون هذه؟ قالوا: كربلاء، فقال: هذه مصارع إخواني، هذا موضع رحالهم، و هذا مناخ ركابهم، و هذا مهراق دمائهم، قتل بها خير الأولين، و يقتل بها خير الآخرين، ثم سار حتى انتهى إلى حروراء، فقال: ما تسمون هذه الأرض؟ قالوا: حروراء، فقال: حروراء! خرج بها شر الأولين و يخرج بها شر الآخرين، ثم سار حتى