معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥ - ٥٣٤٨- سلمان الفارسي
انتهى إلى بلقيا- و بها جسر الكوفة الأول- فقال: ما تسمون هذه؟ قالوا: بلقيا، ثم سار حتى انتهى إلى الكوفة قال: هذه الكوفة؟ قالوا: نعم، قال قبة الإسلام.
محمد بن مسعود قال: حدثنا أبو عبد الله الحسين بن إشكيب، قال: أخبرني الحسن بن خرزاذ القمي، قال: أخبرنا محمد بن حماد الشاشي، عن صالح بن نوح، عن زيد بن المعدل، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله(ع)، قال: خطب سلمان فقال: الحمد لله الذي هداني لدينه بعد جحودي له، إذ أنا مذك لنار الكفر أهل لها نصيبا، و أتيت لها رزقا، حتى ألقى الله عز و جل في قلبي حب تهامة، فخرجت جائعا ظمآن قد طردني قومي و أخرجت من مالي، و لا حمولة تحملني و لا متاع يجهزني و لا مال يقويني، و كان من شأني ما قد كان، حتى أتيت محمدا(ص)فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه، و رأيت من العلامة ما أخبرت بها، فأنقذني به من النار، فلبثت من الدنيا على المعرفة التي دخلت بها في الإسلام. ألا أيها الناس اسمعوا من حديثي ثم اعقلوه عني، قد أتيت العلم كثيرا، و لو أخبرتكم بكل ما أعلم لقالت طائفة لمجنون، و قالت طائفة أخرى اللهم اغفر لقاتل سلمان، ألا إن لكم منايا تتبعها بلايا، فإن عند علي(ع)علم المنايا و علم الوصايا و فصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران، قال له رسول الله(ص): أنت وصيي و خليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى، و لكنكم أصبتم سنة الأولين و أخطأتم سبيلكم، و الذي نفس سلمان بيده لتركبن طبقا عن طبق، سنة بني إسرائيل القذة بالقذة، أما و الله لو وليتموها عليا لأكلتم من فوقكم و من تحت أرجلكم، فأبشروا بالبلاء و اقنطوا من الرخاء نابذتكم على سواء، و انقطعت العصمة فيما بيني و بينكم من الولاء، أما و الله لو أني أدفع ضيما أو أعز لله دينا، لوضعت سيفي على عاتقي ثم ضربت به قدما قدما. ألا إني أحدثكم بما تعلمون و بما لا تعلمون، فخذوها من سنة السبعين بما فيها، ألا إن لبني أمية في بني هاشم نطحات، و إن لبني أمية في آل هاشم