تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٧
أو يكب على مباحث أصول الفقه كأصل البراءة والاستصحاب وقاعدة الاشتغال والتعادل والتراجيح ومباحث القطع والظن وسائر عناوين الاصول اللفظية والعقلية، أو يكب على دارسة الاداب العربية وتأريخها ونصوصها مع استظهار بعض الشعر الجاهلي والاموي والعباسي والتعرف إلى الشخصيات الادبية في هذه العصور ليتميز بضرب من هذه الضروب العلمية ونحو من هذه الانحاء الثقافية متجها إليها بجهده في تحضير غاية من هذه الغايات. ولكن همة سيدنا الفقيد العظيم لم تقف عند حد ولم يكن لها غاية أو امد، قد شاء أن يجعل صدره موسوعة علمية محيطة غواصة على دقائق المسائل من شتى العلوم فسعى لذلك فإذا هو قيم بيده لكل علم مفتاح مطواع يديره متى شاء فيخرج من كنوز العقل والنقل كل لؤلؤة وهاجة لا يقتحم نورها البصر. وانك لمأخوذ بالدهش إذا وقفت امام مؤلفاته التى تجاوزت المائة والبعض منها فيه مجلدات كثيرة. نعم يأخذك الدهش لانك تخرج من كل واحد من هذه المؤلفات وأنت على ايمان وعقيدة أنه خصيص به لا يعرف سواه، ثم تقرأ الثاني وتقرأ الثالث فإذا أنت تراه خبيرا بشعاب هذه المواضيع وزواياها كأنما هو من بناتها. وسنضع لحياته رسالة خاصة ١) نشرح بها عناءه في التأليف وخدماته للامة والمعارف خدمة له ولهما رضي الله عنه ويسر لهما خلفا عنه يعيشان بظلاله في نعمه وأمان. (صدى وفاته) توفي رحمه الله تعالى ١١ ربيع الاول سنة ١٣٥٤ ه، فضجت لصدى وفاته ١) لعلنا أغنينا اللجنة عن هذه الكلفة، والحمد لله على التوفيق لاداء هذا الواجب.