تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٨٧
في المعارف كثر ازدحام الناس في الصلاة معه حتى ضاق مسجد والده فأضيف إليه الدور المتصلة به، شراها الناس ووسعوا المسجد، ومع ذلك حدثني بعض التجار الاخيار قال: كنت أركب بغلتي قبل الفجر بمدة حتى أحصل مكانا للصلاة في مسجد الاقا مجتهد. وكان له كرامات ومكاشفات تدل على جلالته، حدثني السيد الجليل الحاج سيد أسد الله الاصفهاني قال: لما جاء ناصر الدين شاه مع الصدر الاعظم الامير الكبير الميرزا تقي خان لتأديب أهل اصفهان وأخذوا في ذلك، فحولوا على آقا مجتهد مبلغا من الدراهم بعنوان الماليات، وكان المحول له بعض الخوانين من رجال الدولة، فجاء إلى الاقا مجتهد وطلب منه المبلغ، فقال الاقا مجتهد: أنا ليس علي ماليات وليس لي مزارع ولا بساتين. فقال: أنا لا أدري غير أنك لابد أن تدفع لي المبلغ على كل حال. وكلما تلكم معه الاقا مجتهد لم يزد الا شدة وغلظة، فقال الاقا مجتهد: الوعد إذا بينى وبينك إلى يوم الجمعة. فخرج الخان وأخذه الوجع في بطنه حتى كبرت وصارت كالزق الكبير وحتى انغزت ومات. واشتهرت هذه الكرامة في كل اصفهان. وكان جيد الشعر، خصوصا بالفارسية، يمكن أن يقان: انه ما كان يجارى ولا يبارى في جودة نظمه ونثره. وله من المؤلفات كتاب " احياء التقوى " وهو في شرح الدروس لم يتم، و " العلائم في شرح المراسم " لم يتم أيضا، و " فرائد الفوائد " في أصول الفقه، و " نفائس الفرائد " مختصر منه، و " منظومة في الوقف "، وأخرى في " الميراث " ناقصة، و " ألفية في النحو " لم تكمل، و " ديوان شعر " فارسي، وتقدم ذكر رسالته الموسومة ب " البلاغ المبين في أحكام الصبيان والمجانين ". والاسف كل الاسف أنه لم يبلغ من العمر الا ثلاثين سنة بل كان ينقص