تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٢
الصحافة اللبنانية: أما الصحافة اللبنانية فقد زينت صدورها بتمثال السيد وأذاعت في تأبينه الكلمة الفذة التى أبرزتها لجنة ١) الاحتفال بالمآتم التى انعقدت عندنا في صور، وهاكها بعناوينها وعين لفظها: (فجيعة الاسلام بمصاب الامام الصدر) مختصر حياته - صفاته - علمه - شخصيته. بشفتين تحملان الكلام مختصرا، وفكر مبلبل شارد ننقل للملا الاسلامي صدى دوي انتحاب العراق والاسلام والعرب قاطبة على زعيمهم الامام الاكبر: (السيد حسن الصدر) الراحل إلى جوار ربه تاركا في الارض وحشة لا تستأنس وفوضى لا تنتظم ١) ترأس هذه اللجنة بعض الرؤساء من أعلام العلماء، وكانت مؤلفة من أشخاص مثقفين في علومهم الدينية ومعارفهم العصرية أدباء كتبة مبرزين في فنونهم من بيوتات عاملة العريقين في المجد، اذاعوا كلمتهم هذه في الصحافة وأشادوا بها على منبر الحفلة، وكانوا طبعوها كرسالة على حدة فوزعوها على المجتمعين في مأتم الاربعين وكان حافلا بالعلماء والادباء والشعراء والزعماء وممثلى الحكومتين اللبنانية والفرنسية وممثلى الطوائف. قصد الناس هذا المأتم من دمشق وبعلبك وبيروت وصيدا وفلسطين وانحاء جبل عامل، وكان على غاية من الانتظام مثالا للسكينة والجلالة، تبارت فيه الخطباء والشعراء بما يستحق ان يفرد بكتاب على حدة. وانما آثرنا بالذكر هنا كلمة لجنة الاحتفال نزولا على رغبة منشئيها والمعجبين فيها وهم كل من سمعها من تلك الجماهير وغيرهم، فأوردتها بعين لفظها وان طال بنا الكلام.