تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٨
في عددها ٣١٢ من سنتها السابعة الصادر يوم الاثنين ٣٠ ربيع الاول سنة ١٣٥٤ ه الموافق ١ تموز سنة ١٩٣٥، واليك نصها تحت عنوان: (شخصية الامام السيد حسن الصدر الفذة) قالت: بعث الينا نجفي فاضل بهذه اللمحة من ترجمة حياة الراحل العظيم المغفور له حجة الاسلام السيد حسن صدر الدين رضوان الله عليه ننشرها نصا: من العبث يحاول الكتاب أن يصف الخسارة الجسيمة التى تكبدتها الامة الاسلامية من جراء فقد زعيمها الاكبر الامام آية الله السيد حسن الصدر، فقد كانت خسارتها بفقده عظيمة وكان خطبها فادحا وكان رزؤها جللا ومصابها أليما. وكيف لا يكون فقده خسارة عظيمة وقد فقدت امامها الكبير وعلامتها الجليل ومرجعها الاعظم التى كانت ترجع إليه في أمور الدنيا والدين والذي كانت تستظل بوارف ظله وتلجأ إلى ركنه الحصين. كان الامام رحمه الله تعالى شخصية علمية فذة لم يحك لنا التأريخ نظيرها في العصر الحاضر، وكان المثل الاعلى في العلم والفضيلة في أدواره الثلاثة: دور الصبا، ودور الكهولة، ودور الشيخوخة. فقد كان في دور الصبا الفتى الا مع الذى قصب السبق في الجد والذكاء، وكان في دور الكهولة العالم الوحيد بين الفضلاء والعلماء، وكان في دور الشيخوخة المرجع العظيم للامة التى القت إليه مقاليدها وفزعت إليه في جميع مهماتها وأمورها. كان باسم الثغر وضاح الجبين، وكان قوي الحجة طلق اللسان، إذا تكلم انحدر كالسيل من غير ما تلعثم أو تلكؤ، يقرع الحجة بالحجة والدليل بالدليل. ينبسط اليك في الحديث الصعب الغامض فتخال أنه سهل واضح وما هو بالسهل