تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢٤
صاحب " أنوار الفقاهة " ابن الشيخ الطائفة كاشف الغطاء في الفقه، وقرأ علم الاصول على الشيخ المرتضى " ره ". وبعد خمس سنين كتب عمه العلامة بتوجهه إلى اصفهان للتزويج، فرحل مكرها ووردها، فزوجه ببنت السيد قاسم عباس من الارحام، وبقي هناك سنة وترك عياله ورجع إلى النجف، وعاد على ما كان عليه من الحضور على الشيخين المذكورين، حتى ملك من الفقه زمامه وعلا سنامه، ومن الاصول ما أحيى دوارسه. ولما كانت سنة ١٢٦٣ ورد عمه العلامة السيد صدر الدين من اصفهان، فأمره بالتوجه إلى اصفهان حتى يجى بعرسه التى تركها هناك، فخرج من النجف بهذا القصد، ولما ورد بلد الكاظمين وجد عمته العلوية " رحمة " شقيقة أبيه عيال الشيخ حسين محفوظ قد سقطت من السطح وتكسرت، فأقام عندهم يمرضها، فبينما هو كذلك إذ جاءه نعى عرسه بنت السيد قاسم من اصفهان، وبعد أسبوع جاء خبر وفاة عمه السيد بالنجف، فعدل عن الرواح إلى اصفهان مع أنه كان له فيها دار وأسباب، وكتب فأعرض عن الكل وعزم على العود إلى النجف. فاجتمع عليه من أهل العلم والاشراف - وفيهم الشيخ الاعظم الشيخ محمد حسن آل يس الكاظمي - فالتمسوا منه البقاء في بلد الكاظمين للتدريس، فأقام واشتغل بالتدريس وحضر مجلس درس الشيخ المذكور، واستمر على ذلك مدة وفي نفسه الرجوع إلى النجف، فرجحت له عمته المذكورة التزوج ببعض بنات الاجلة، فاستخار الله جل جلاله فساعدت الاستخارة فتزوج بأم أولاده المجللة والدتي المعظمة بنت الشيخ محمد بن شرف الحاج حسين بن مراد الهمداني من اكابر البيوتات، فكان ذلك سببا لسكناه وقطع ما كان يتمناه. واستدام على التدريس في سائر العلوم الدينية، كان يجلس من أول الصبح