تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٥
وشيوخ العشائر وسائر الناس، وأنزل معه المقدس الذي وكان يومئذ متشرفا بزيارة أجداده الطاهرين عليهم السلام ١). رجوعه إلى الكاظمية وبعض شؤونه فيها: رجع أعلى الله مقامه إلى مسقط رأسه - الكاظمية - سنة ١٣١٤ (٢، فحط رحله بفناء جده باب الحوائج إلى الله تعالى، وكانت أوقاته منقسمة بين المحراب والمكتبة والدرس والكتابة والبحث والارشاد. فإذا وقف في المحراب بين يدي رب الارباب على سلطانه تجلى لك الامام زين العابدين وسيد الساجدين خاشعا لله عزوجل بقلبه وسمعه وبصره وجميع حواسه وجوارحه. وإذا كان في المكتبة - مكتبة القيمة - تجلى للناظرين امعانه في تتبع آثار المتبحرين من المتقدمين والمتأخرين، يحصي مسائلهم ويتدبر دخائلهم ويقف على الكنة من أغراضهم السامية. وإذا رأيته يلقي دروس العلم قلت: ما هذا بشر ان هذا الا ملك كريم، وإذا نظرت فيما أخرجه قلمه قلت: هو الغاية في بابه. ١) هذه شذرة من بذر ونقطة من بحر، ولو اردنا التفصيل لخرجنا عن الغرض المقصود. وقد ألف الشريف العلامة السيد محمد رضا آل فضل الله الحسنى العاملي رسالة جليلة أفردها لما كان في تشييعه من سامراء إلى النجف وما كان من مآتم الحزن والتأبين والرثاء، فليراجعها من أراد الوقوف على العظمة الممثلة بأجلى مظاهرها. ٢) كان ابن عمه الامام الجليل السيد اسماعيل خرج في تلك السنة من سامراء، فلحقه الجم الغفير ممن كان في تلك الناحية المقدسة من مقدسي العلماء ومحققيهم الاعلام، فكان السيد صاحب العنوان من جملتهم كما بيناه في احوال السيد اسماعيل قدس سره.