تكملة أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٣٦
وتلمذ على أعلم أعلامها الشيخ محمد الباقر السبزواري صاحب الذخيرة، فآثره السبزواري بوده واعزازه وزوجه كريمته رغبة فيه، وولد له منها ولدان قضى الوباء عليهما وعلى أمهما سنة ١٠٨٩. وتوفي أستاذه السبزواري سنة تسعين بعد الالف، فاختلف السيد بعده إلى الفقيه العلامة الشيخ علي بن محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - وكان يومئذ باصفهان - فحمل عنه علما جما، وأجازه الشيخ اجازة عامة. وفي سنة تسع وتسعين بعد الالف تشرف السيد بزيارة الامام الرضا عليه السلام، فرأى من استقبال العلماء واقبالهم عليه ما هو أهله، وقرأ فيها على الشيخ الحر صاحب الوسائل والاصل، وأجازه الشيخ اجازة مفصلة، وزوجه كريمته وهي أم الباقين من ذريته. وفي سنة ١١٠٠ تشرف بحج بيت الله الحرام ورجع مع الحاج الشامي إلى بلاده، فورد بلدة " شحور " في ربيع الثاني سنة ١١٠١، فأقام فيها مقبلا على شأنه مؤثرا للعزلة مستوحشا من أوثق اخوانه مشغولا في التأليف والتصنيف والافادة والتدريس، وتربى على يده جماعة من العلماء، كالشيخ سليمان معتوق المتقدم ذكره، وولده السيد العلامة السيد صالح المتقدم ذكره وغيرهما. وكانت له مصنفات كثيرة وخزانة كتب جليلة تشمل على ألوف أخذها احمد الجزار في الواقعة التي تقدم إليها الاشارة في ترجمة ولده السيد صالح وغيره. ومن آثاره الباقية قصيدته النونية الكيبرة نظم فيها حديث الكساء على الكيفية التى رواها الطريحي في المنتخب، وله " تعليقة شريفة على أصول الكافي "، و " بعض التعليقات على تعليقة الشهيد " و " مجموعة " كالكشكول تشتمل على أحاديث وأخبار ونوادر وأشعار فيها كل ما نقلناه من أحواله وأحوال أبيه وسلفه كما في بغية الراغبين.